سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - الثالث مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس
[الثالث: مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس]
الثالث: مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة (١) من الملابس كالقلنسوة و العرقجين و التكة و الجورب، و النعل و الخاتم، و الخلخال و نحوها بشرط أن لا يكون من الميتة (٢).
و أما الثالثة فمع صدق الصلاة في النجاسة الذي عرفت توسعته للمصاحب فضلا عن المقام تتحقق المانعية.
(١) لم ينسب الى احد الخلاف في أصل العفو و قد وردت فيه عدة روايات [١].
(٢) بعد كون ظاهر الاخبار العفو عن التنجس لا عين النجس كالتعبير ب «بأن يكون عليه الشيء» «يصيب القذر» «فيه قذر»، نعم ورد ما يعمم العفو الى غير ذلك كرواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «قال: كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه:
مثل التكة الإبريسم و القلنسوة و الخف و الزنار يكون في السراويل و يصلى فيه» [٢].
و الرواية من حيث السند ليس فيه من يتوقف فيه الا احمد بن هلال العبرتائي الا أن الراوي عنه هاهنا موسى بن الحسن الاشعري الجليل، و قد يظهر من جماعة من القدماء العمل بها كالمفيد و الشيخ و غيرهما في عدم مانعية الحرير فيما لا تتم به الصلاة أو في المحمول، بل المحكي من بعض اقوال الشيخ العمل بها في تخصيص موانع اللباس مطلقا عن ما لا يتم به الصلاة.
و قد ذكرنا في بحث المياه المستعمل [٣] أن العبرتائي و ان كان مطعونا مذموما و قد ورد لعنه من الناحية المقدسة كما هو الاصح لا من أبي محمد العسكري عليه السّلام كما ذكره النجاشي الا أن الاقوى الاعتماد على روايته في فترة استقامته وفاقا للشيخ الطوسي في العدة، و القرينة لتمييز دال الراوي عنه لمقاطعة الطائفة له بعد انحرافه، و لتفصيل الحال لاحظ ما ذكرناه هناك، و مقتضى العموم و التمثيل للعموم فيها بالتكة الإبريسم،
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣١، أبواب لباس المصلي باب ١٤.
[٢] الوسائل: أبواب لباس المصلي باب ١٤ حديث ٢.
[٣] سند العروة ٢/ ٢٧٩.