سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ١٣ إذا تغير عنوان المسجد بأن غصب و جعل دارا أو صار خرابا
[مسألة ١٣: إذا تغير عنوان المسجد بأن غصب و جعل دارا أو صار خرابا]
(مسألة ١٣): اذا تغير عنوان المسجد بأن غصب و جعل دارا أو صار خرابا، بحيث لا يمكن تعميره و لا الصلاة فيه و قلنا بجواز جعله (١) مكانا للزرع ففي جواز تنجيسه و عدم وجوب تطهيره- كما قيل- اشكال و الاظهر عدم جواز الاول، بل وجوب الثاني أيضا.
(١) الكلام في المقام ضمن جهات:
الاولى: إن بقاء المسجدية بعد الخراب و انتفاء العنوان انما يتصور في الارض المملوكة للواقف و أما في الاراضي المفتوحة عنوة او في الانفال بناء على عدم القول بالملك بالاحياء فيها بل بمجرد الحق أو بناء على زوال الملك فيها بالموات و الاعراض، ففي بقاء المسجدية نظر و ان بقيت الوقفية اذ رقبة الارض ليست موقوفة بل الموقوف ذلك الحق مع البناء على القول بكفاية ذلك في وقف المسجدية، و نظير ذلك ما لو قيل بصحة وقف الطابق العلوي في العمارة مسجدا دون الطابق الارضي، فانه مع خراب العمارة يشكل بقاء المسجدية و ان بقيت الوقفية.
الثانية: انه لا ملازمة بين عدم ضمان منافع المسجد المغصوبة و بين عدم صحة اجارتها كما تقدم، لان اهمال المنافع غير المقصودة من جهة الوقف موجب لعدم الضمان، و لكن لا يلزم منه عدم صحة تمليكها بالاجارة نظير منافع الحر غير الكسوب و التعبير بانها مسلوبة المنفعة فلا تصح الاجارة في الاوقاف العامة لا محصل له، اذ ليست كل المنافع مسلوبة نظير العين المستأجرة اذا بيعت. نعم بناء على كونها مشاعرا فلا تصح اجارتها لتحرير المنافع تبعا لاعيانها بنحو لا تدخل في ملك احد، هذا و المراد بالتصرفات الجائزة هي غير المنافية للمسجدية كما لا يخفى كالذي في مثال المتن.
الثالثة: قد يقرّب عدم حرمة التنجيس و ترك التطهير بأن للمسجد حيثيتان احداهما المسجدية و المعبدية و هي تنتفي بالخراب و زوال الموضوع، و الاخرى حيثية الوقف و الحبس العام للعرصة و هي باقية، و موضوع الادلة هو الاول المعدوم