سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
..........
و رواية ميمون الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: رجل اصابته جناب بالليل فاغتسل، فلما أصبح نظر فاذا في ثوبه جنابة؟ فقال: الحمد للّه الذي لم يدع شيئا الا و له حدّا ان كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا اعادة عليه، و ان كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة» [١].
و مثله مرسل الصدوق [٢] و هو صريح في المطلوب و بهذه الروايات يجمع مع روايات الاعادة المطلقة.
و يشكل على الاستدلال بها: أولا: بان النظر و الرؤية حيث كانت من عناوين الكشف و المرآتية لمتعلقاتها لم تكن ظاهرة بدوا الا في متعلقاتها، و كون اللحاظ إليها آليا كما هو الحال في اليقين و الاطمينان، فلو اريد لحاظها موضوعيا فتحتاج الى مئونة زائدة، فالشرطية كناية عن عدم العلم.
ثانيا: ما ذكره سيدنا الاستاذ «قدّس سرّه» من أن الظاهر من مصححة ميسر هو عدم مبالاة الجارية في الابتداء لقوله «فلا تبالغ في غسله» و الظاهر تعلق علم الراوي بذلك قبل الصلاة لقوله معطوفا «فأصلي فيه» فاصالة الصحة غير جارية اصلا.
ثالثا: لو سلمنا جريان أصالة الصحة و عدم اجزاء الصلاة معها، فكيف لا يعد امر الجارية بالغسل و التطهير فحصا اذ لا يشترط فيه المباشرة.
رابعا: صريح صحيحة زرارة انه عليه السّلام «قلت: فان ظننت انه قد اصاب و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال: تغسله و لا تعيد الصلاة، قلت: لم ذلك؟ قال:
لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا، ...
قلت: فهل عليّ ان شككت في انه اصابه شيء ان انظر فيه؟ قال: لا و لكنك انما تريد ان تذهب
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤١ حديث ٣.
[٢] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤١ حديث ٤.