سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
..........
(و فيه انه أصاب كفه برد نقطة من البول و انه مسحه بخرقة و نسي غسله و تمسح بدهن فمسح به كفّيه و وجهه و رأسه، ثم توضأ وضوء الصلاة و صلى) فأجاب باعادة الصلوات اللاتي أتى بها بذلك الوضوء في الوقت دون ما خرج وقتها، من قبل ان الرجل اذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة الا ما كان في وقت، و اذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات الفائتة لان الثوب خلاف الجسد، و في ذيله «فاعمل على ذلك، ان شاء اللّه» [١].
و كذا ما قد يظهر من موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل ينسى ان يغسل دبره بالماء حتى صلى، الا انه قد تمسح بثلاثة أحجار قال: ان كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة، و ليعد الوضوء، و ان كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته، و ليتوضأ لما يستقبل من الصلاة» [٢].
هذا و الا رجّحت أدلة القول الاول لاستفاضة الروايات و صراحة دلالتها على وجوب الاعادة و وجوب القضاء كمصحح علي بن جعفر [٣]، و صحيح محمد بن مسلم [٤] نظرا للتعليل المتقدم و المقابلة بين الجهل و العلم السابق مع النسيان، اذ لو اريد الحمل على الندب لكان ذلك أيضا في ما دل على الاعادة في الجهل و التأكيد في بعضها «فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي و لا ينقض منه شيء» مع ان حمل روايات مستفيضة أو متواترة برواية واحدة من دون وجود تقية أو نحوها مستغرب بعيد.
نعم لو ضمّ الى صحيحة العلاء ما ورد في ناسي الاستنجاء من عدم وجوب الاعادة لخرجت من الشذوذ روائيا، لكن فيما عارضه- مما دل على وجوب الاعادة في ذلك الفرض- ما يدل على كون عدم وجوب الاعادة فتوى و حكم العامة كما في
[١] الوسائل: أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل: ابواب الخلوة باب ١٠ حديث ١.
[٣] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٠ حديث ١٠.
[٤] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٢ حديث ٦.