سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - محتملات «و للعاهر الحجر»
..........
النزاع التي ليس فيها زنا، و ليس ذلك الا لأن البحث عن صدر القاعدة مع انه يمكن احتمال معنى آخر للصدر و هو ان الولد للفراش بمعنى ان واقع النسبة لمالك النكاح لا للعاهر الزاني، و على أية حال فقد ظهر قوة الاحتمال الاول و عدم تعين الظهور في الاحتمال الثاني.
الطائفة الثالثة كالصحيح عن محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني عليه السّلام معي، يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم انه تزوجها بعد الحمل، فجاءت بولد، هو أشبه خلق اللّه به، فكتب بخطّه و خاتمه: «الولد لغية، لا يورث» [١]، و قد رواه الشيخ بطريقين الى محمد بن الحسن الاشعري و كذا الكليني و رواه الصدوق أيضا بطريقه إليه.
و الظاهر ان محمد بن الحسن الاشعري حسن حاله فقد عدّه الشيخ من أصحاب الرضا عليه السّلام، و قال الوحيد في تعليقته انه يظهر من غير واحد من الاخبار كونه وصي سعد بن سعد الاشعري و هو دليل الاعتماد و الوثوق و حسن الحال و ظاهر في العدالة، و في وجيزة المجلسي قيل ممدوح و له روايات في ميراث الاخوة مع الولد يظهر منها تشيعه.
و هذا ليس موردا للترديد، و روي في الكافي سؤاله لابي جعفر الثاني عليه السّلام عن رواية مشايخ الشيعة عن الصادقين و ان التقية كانت شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال عليه السّلام «حدثوا بها فانها حق ثابت».
و نظير هذه الرواية صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال و لا ما قيل له فانه لغية أو شرك شيطان» [٢].
[١] الوسائل: أبواب ميراث ولد الملاعنة باب ٨ حديث ٢.
[٢] الكافي ج ٢/ ٣٢٣.