سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - مقتضى القاعدة نجاستهم
و النواصب (١)،
الروايات في نجاسة الخوارج و أما الروايات الخاصة فموثق الفضيل قال: «دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و عنده رجل فلما قعدت قام الرجل فخرج، فقال لي: يا فضيل ما هذا عندك؟ قلت: و ما هو؟ قال: حروري، قلت: كافر، قال: أي و اللّه مشرك» [١]، و تغاير التعبير بينه عليه السّلام و بين الراوي كما في نسخة الكافي قد يخدش في الدلالة على الكفر بالمعنى الاخص، بل التعبير بالاشراك كذلك دال على المعنى العام له لا الخاص، لكن سيأتي في الناصب إرادة المشرك بالكفر الاكبر و الاطلاق عليهما من باب الالحاق لكفرهما.
و نظيره التمسك بالمستفيضة من انهم المارقون أو يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لكنها لا تخلو من دلالة على المطلوب اذ الدين و ان كان عنوانا لجملة التفاصيل الا ان الخروج المطلق عن حيطته يقتضي ذلك.
و صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام انه قال: «لا تحل ذبائح الحرورية» [٢]، بعد كون موضوع الحلية في التذكية هو الاسلام كما دلت عليه الروايات، و لا يعارض بصحيح الحلبي [٣] الدال على الجواز بناء على تحقق الاعراض عنه.
و أما القسم الثاني فما ورد من سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام في حرب الجمل [٤] و ان ذلك حكم البغاة ظاهر في ما تقدم انه مقتضى القاعدة، و ان كان حكم الفرق الكافرة المنتحلة للاسلام كالخوارج كذلك أيضا الذي تقدم انه ثمرة لانتحال الاسلام.
نجاسة النواصب (١) كما حكى الاجماع عليه المؤيد بالتتبع في جملة من كلمات المتقدمين.
[١] الوسائل: أبواب حد المرتد باب ١٠ حديث ٥٥.
[٢] الوسائل: أبواب الذبائح باب ٢٨ حديث ٣.
[٣] المصدر: حديث ٨.
[٤] أبواب جهاد العدو باب ...