سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٢٠ المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس
[مسألة ٢٠: المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس]
(مسألة ٢٠): المشاهد المشرفة كالمساجد (١) في حرمة التنجيس، بل وجوب الازالة اذا كان تركها هتكا، بل مطلقا على الاحوط لكن الاقوى عدم وجوبها مع عدمه.
نوعا هو قيام الغرض بحصولها في الخارج بأي نحو من الانحاء على السواء بل ان عدم توجه الخطاب بالنهي عن قرب المشركين من المسجد الى الاشخاص و لا الى العموم في ظاهر اللفظ يدل على اهمية و قيام الغرض بمطلق حصوله، مع ان ايجاد الداعي ممن يعلم بانبعاثه نحو تسبيب و كذا اعلام من يحتمل فيه ذلك، اذ هو من احتمال التسبيب لايجاد الفعل، كما أن توصلية الواجب في المقام المستفادة من الاطلاق اذا انضمت الى الكفائية كان الاطلاق في المتعلق شامل لهذا النحو من التسبيب الموجود في الاعلام، هذا فضلا عما اذا كان هتكا مما لا يرضى الشارع به لحرمته مطلقا.
(١) و يستدل له:
أولا: بوجوب تعظيمها بعد ما كانت مضافة إليهم عليه السّلام، و وجوب التعظيم اجمالا عقلي لكل ما هو رفيع الشأن و المنزلة و القدسية و هذه كبرى مطردة شرعية و عقلية في المقدسات في الشريعة و هي بمقتضى خضوع و تبعية الشخص لما يذعن به من حقيقة و حقانية شيء، و لذا كانت القدسية و التقديس رهينة الحق و الحقيقة، و من ثم يحكم بارتداد الهاتك للمقدسات في بعض الصور بحسب درجات الهتك و بحسب الشيء الذي وقع عليه ذلك الفعل.
نعم لما كان التعظيم من العناوين التشكيكية كالطاعة للوالدين و برّهما كان المقدار الواجب هو الادنى و الزائد راجح غير لازم كما هو مطرد في متعلقات الاحكام ذات المصاديق التشكيكية، و على ذلك فما يلزم من ترك تعظيمه الاهانة أو الهتك يكون عزيمة، و لا يخفى ان عنوان الاهانة اعمّ من الهتك.
هذا من حيث الكبرى و أما الصغرى في المقام فلا ريب في صدق الاهانة في التنجيس باعيان النجاسة، و كذا بالمتنجس بعد ما كان التنجيس به تقذيرا في الشرع