سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - الطائفة الثالثة الدالة على النجاسة
..........
التسليم بدلالته، حيث ان مقتضى الصناعة هو حمل المعارض على التقية، لكون المصحح دالا على كون الطهارة من فتوى العامّة نظير فتواهم بحلية الذبائح، و على خطائهم في ذلك و من ثمّ يدل المصحح على كون روايات الطائفة الثانية بأسرها ناظرة إلى ذلك حيث انها تردف النهي عن آنيتهم بالنهي عن طعامهم.
كما يتضح بذلك أنها على نسق مفاد الطائفة الأولى، و أن منشأ قولهم و ذهابهم إلى طهارة أهل الكتاب هو خطائهم في فهم آية حل الطعام و حملهم آية النجس على الخباثة المعنوية.
الطائفة الثالثة من الروايات ما ورد في نجاسة أسئارهم بالمعنى الاعم للسؤر و هي مختلفة في درجات ظهورها، من هذه الروايات:
الاولى: صحيحة سعيد الأعرج قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر اليهودي و النصراني فقال: لا» [١] و هي و ان كانت ظاهرة محمولا إلا أنّها كالصريحة في الموضوع و انه عنوان ذواتهم بما هي لا الامر العارض.
الثانية: صحيح الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه كره سؤر ولد الزنا، و سؤر اليهودي و النصراني، و المشرك، و كل ما خالف الاسلام، و كان أشد ذلك عنده سؤر الناصب [٢].
و الكراهة في الروايات تستعمل في الحرمة كثيرا، و خروج ابن الزنا بدليل غير رافع للظهور في الحرمة، لا سيما و ان الموضوع العام فيه هو كل ما خالف الاسلام و يندرج فيه كل العناوين في الرواية ما عدا ابن الزنا و هو قرينة تغاير الحكم، و اندراج الناصب تحت العنوان العام للموضوع يعين الكراهة في الحرمة، و هو يوافق مفاد الآية المتقدم.
[١] الوسائل: أبواب الاسئار باب ٣ ح ١.
[٢] المصدر: حديث ٢.