سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - (الثاني عشر عرق الإبل الجلّالة
[ (الثاني عشر: عرق الإبل الجلّالة]
(الثاني عشر): عرق الابل الجلّالة (١)، بل مطلق الحيوان الجلال على الأحوط.
الالزامية، حيث ان المخصص المزعوم لا يشمل الندبيات فيبقى اطلاقها على حاله بعد صحة الخطاب عقلا للمميز، فمن مجموع ذلك يستكشف عدم كون الرفع تخصيصا للالزاميات بل ترخيصا في تركها.
الخامس: ما ورد من ان الصلاة تثبت عليه اذا عقل و لو لست سنين و الصوم اذا أطاقه [١]، الظاهر ان المسئول عنه هو الماهية العبادية المكتوبة و ان ثبوت مشروعيتها يدور مدار التمييز و القدرة.
هذا و لكن الاظهر كون الرفع للفعلية التامة و كونه قيدا لها لا التنجيز كما هو الحال في الحرج و الاضطرار، فلا تكون الحرمة فعلية بقول مطلق بل من وجه ناقصة و من ذلك يتضح وجه استشكال الماتن، و على كل تقدير فيصح منه الغسل من الجنابة.
(١) قال في المعتبر: «قال الشيخان في النهاية و المقنعة: عرق الابل الجلالة نجس يغسل منه الثوب، و قال سلار: غسله ندب و هو مذهب من خالفنا».
كما قد حكي عن الصدوقين، و في المقنع نسبته الى الرواية النبوية، لكن في الفقيه نسبته الى أبي الحسن عليه السّلام، كما حكي أيضا عن القاضي و المنتهى و بعض متأخري المتأخرين، و ذهب الكثير الى الطهارة و الكراهة، و ذهب بعض متأخري العصر الى مانعيته للصلاة خاصة بمقتضى عموم مانعية فضلات غير مأكول اللحم للجلال.
أدلة النجاسة و وجه القول الأول: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تأكل اللحوم الجلالة، و ان أصابك من عرقها فاغسله» [٢]، و ما في نسخ الكافي الحاضرة من كونها عن هشام بن سالم عن أبي حمزة غير ضائر بعد انصرافه الى الثمالي حيث يبعد جدا
[١] الوسائل: أبواب اعداد الفرائض باب ٣ و ٢٩، جامع احاديث الشيعة: ابواب من يصح منه الصوم باب ١١ و ابواب المقدمات ٢٠.
[٢] الوسائل: ابواب النجاسات باب ١٥.