سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ٧ الشهادة بالاجمال كافية أيضا
[مسألة ٨: لو شهد احدهما بنجاسة الشيء فعلا و الآخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا]
(مسألة ٨): لو شهد احدهما بنجاسة الشيء فعلا و الآخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر (١) وجوب الاجتناب،
فالمعين هو القدر المشترك من مدلولهما، و هو أيضا ضعيف فان لزوم الاجتناب اثر عقلي لمدلول كل من الشهادتين و الاشتراك فيه ليس اشتراكا في جزء المدلول لكل منهما.
أو ان الشهادة لم تتواردا على واقعة واحدة حيث ان الوقوع المردد لقطرة مغاير لوقوع قطرة في المعين، و هذا أيضا على اطلاقه غير تام حيث يمكن فرض الاتفاق على اصل وقوع القطرة الواحدة الشخصية و الاختلاف في الاناء التي وقعت فيه، فيخبر احدهما بالمعين و الآخر بالمردد لعدم علمه التفصيلي بمنتهى حركة القطرة، اي انه يمكن ان يكون انحلال اخبارهما الى مفادين عن اصل الوقوع و الآخر عن الظرف الذي حصل الوقوع فيه.
و الاختلاف في الثاني لا يمنع الاتفاق في الاول فيؤخذ به و يلزم حينئذ الاجتناب عنهما، و لا يرد عليه ما اوردنا على الوجه الاول فان عدم الانحلال المزبور فيما لم يتفقا في أصل الواقعة كما تقدم ضابطة الانحلال و عدمه عند اختلاف الشهادتين، و أما بناء على حجية خبر الواحد في الموضوعات فتثبت النجاسة في المعين و ينحل العلم الاجمالي الذي هو مفاد الخبر الآخر المجمل.
(١) قد اتضح مما تقدم ان ضابطة القبول مع الاختلاف في صورة المؤدّى للشهادتين هو انحلال مؤداهما الى أمر اجمالي مشترك يتفقان عليه من عدم خروج الواقعة عن احد المؤديين، و بعبارة أخرى اتفاقهما على اصل الواقعة.
ففي المقام ان كان الحال ذلك و ان اختلافهما في تعيين الزمان فقط فيثبت بشهادتهما حينئذ النجاسة اجمالا، و ان كان الاختلاف في اصل الواقعة فقد عرفت لزوم تواردهما على واقعة واحدة.
و تصوير ان الشهادة بالنجاسة السابقة لها دلالة التزامية على البقاء فيما لو علم