سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ٦ إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما
[مسألة ٧: الشهادة بالاجمال كافية أيضا]
(مسألة ٧): الشهادة بالاجمال كافية (١) أيضا كما اذا قالا أحد هذين نجس فيجب الاجتناب عنهما، و أما لو شهد أحدهما بالاجمال و الآخر بالتعيين كما اذا قال أحدهما أحد هذين نجس و قال الآخر هذا معينا نجس ففى المسألة وجوه (٢): وجوب الاجتناب عنهما و وجوبه عن المعين فقط و عدم الوجوب اصلا.
وقوع البيع و اختلافهما في تحديد الثمن خاصة، نعم ذلك لا يكفي في البينة حيث لا يثمر ثبوت وقوعه خاصة من دون ثمن، و قد يدرج المثال في الاختلاف في الثمن بين المدعى و المنكر بعد احراز اصل البيع.
(١) بعد كون العلم التعبدي كالعلم الوجداني في التنجيز تفصيلا و اجمالا، كما هو الحال فيما هو اضعف امارية من البينة كاليد الاجمالية المرددة بين عينين و نحو ذلك، ثم انه ان علم ان مستندهما واحد فهو، و ان علم بالتغاير فقد تقدم عدم تحقق البينة على الواقعة الواحدة فيندرج في قيام الخبر الواحد على الموضوع.
و ان شك في ذلك فان كان من جهة الخصوصيات فمقتضى وحدة ظهور الكلامين و اطلاقيهما هو الاخبار عن المفاد الواحد الفعلي، و ان كان من جهة السبب فقد يكون في الكلام ما يدل على وحدة السبب أيضا كظهور الحال في تعقيب الثاني لشهادة الاول و تصديقه فيؤخذ به، و إلا فلا بد من ذكر السبب للشك في الاخبار عن واقعة واحدة بعد ما عرفت من عدم اعتبار اخبارهما عن الحكم الجزئي.
نعم لو بني على عدم لزوم ذكر المستند في الاخبار عن الحكم الجزئي كالنجاسة لكان في المقام كذلك، ففي الشك في سببية السبب أو وحدته يبنى على الاخبار عن الواقعة الواحدة.
(٢) و هي ان القدر المشترك من دلالة كل منهما هو الجامع فيقتضي العلم الاجمالي التعبدي، و لكنه ضعيف حيث ان الشهادة بالمعين لا تنحل الى الشهادة على الجامع المردد بما هو مردد.
أو أن الشهادة بالاجمال تقتضي الاجتناب عنهما و بالمعين الاجتناب عنه