سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - مسألة ٣ يجوز أكل الزبيب و الكشمش و التمر في الامراق و الطبيخ و ان غلت
[مسألة ٣: يجوز أكل الزبيب و الكشمش و التمر في الامراق و الطبيخ و ان غلت]
(مسألة ٣): يجوز أكل الزبيب و الكشمش و التمر في الامراق و الطبيخ و ان غلت، فيجوز أكلها بأي كيفية كانت على الأقوى (١).
الفضل و خصوص رواية عقبة بن خالد [١] و غيرها من الروايات.
حيث ان فيه تكرار الغلي بالنار كلما أضيف الى المطبوخ ماء أو مائعا مائي آخر، و هي و ان كانت واردة في علاج المطبوخ عن صيرورته خمرا إلا انه لا يحتمل الفرق مع المحلل، اذ هو علاج في نفس الوقت كما تقدم، نعم لا بد من ذهاب ثلثي المجموع الحاصل كما هو مفاد موثقتي عمار و مقتضى القاعدة بعد كون المجموع حينئذ عصيرا.
ثم هل يحرم العصير الذي قد ذهب ثلثاه ثم اضيف إليه كمية من الماء مرة أخرى و غلى، الظاهر دورانه مدار صدق العصير العنبي عليه حينئذ، و ذهاب الثلثين منه انما كان محللا بالإضافة الى الكم السابق له المختلط بالماء، مضافا الى تأييد ذلك بما في موثقتي عمار في الزبيب كما تقدم، و كذا الاعتبار حيث ان سبب التخمر و المعرضية لذلك هو الاجزاء المائية، نعم لو لم يصدق عليه العصير العنبي لكان الحال فيه هو ما تقدم في ماء الزبيب و التمر من عدم الحرمة بمجرد الغليان و لعله الاظهر اذ لا يصدق عليه بعد الدبسية العنوان السابق.
(١) اما على ما قويناه من استظهار العلاج عن التخمر من روايات اذهاب الثلثين و عدم عموم في حرمة العصير شامل لهما بل و دلالة روايات النبيذ بالخصوص و العموم على حليتها بمجرد الغليان ما لم يسكرا كما تقدم مفصلا فواضح، و أما على القول بالحرمة فلاجل عدم صدق العصير ما لم تؤد الحلاوة الى الماء مع كون الماء مضافا قبل تأدّي حلاوة الحبات إليه لو فرض حصوله بقاء.
لكن قد يستظهر الحرمة من رواية السرائر من كتاب مسائل الرجال عن ابي الحسن علي بن محمد عليه السّلام أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه
[١] الوسائل: ابواب الاشربة المحرمة باب ٨ حديث ١.