سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - الأقوال و الاحتمالات
..........
على التنزيه بعد ذهابهم إلى نجاستها كما هو معروف عن الشيخ و جماعة، كما أنّ قالب معقد الاجماع الذي هو بصورة النهي عن أسآرهم عن الانتفاع أو الوضوء بها كذلك [١] بعد وضوح أن النهي عنه في ذلك الباب للنجاسة إلا ما نصّ عليه بالتنزيه، كما استدلّ على نجاسة بعض الأعيان بالنهي الوارد عن أسآرها و كما هو صريح صحيحة البقباق المتقدمة فيها.
نعم في كلمات الشهيد الثاني التلويح بدلالة بعض الروايات على الطهارة، و صرح المقدس الاردبيلي في المجمع بأن العمدة في النجاسة الاجماع و هو الموجب لتأويل روايات الطهارة، و من بعده تلميذيه صاحب المعالم و يظهر من صاحب المدارك التوقف في النجاسة فيهم بل في مطلق الكافر، و كذا حكي عن الفيض- في اهل الكتاب-، و قد اختار الطهارة جماعة من متأخري هذا العصر على اختلاف بينهم في تصويرها.
الاقوال و الاحتمالات و المحصل من الأقوال و المحتملات المذكورة حينئذ هو:
الأول: النجاسة الذاتية مع المنجسية و هو قول المشهور شهرة قاطبة.
الثاني: النجاسة الذاتية مع عدم المنجسية.
الثالث: النجاسة الذاتية المعفو عن تنجيسها نظير ماء الاستنجاء عند الاضطرار و كثرة الابتلاء بهم و الحاجة إلى معاشرتهم.
الرابع: النجاسة الذاتية المعفو عنها نظير الحديد.
الخامس: الطهارة الذاتية مع أصالة النجاسة العرضية عند الشك.
السادس: الطهارة الذاتية مع البناء على الطهارة العرضية عند الشك لأصالتها.
[١] بحوث في شرح العروة ج ٣/ ٢٨٨.