سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - التبعية حكم لا تنزيل
..........
التبعية في كلا الحالتين بالمنطوق و المفهوم، مثل صحيحة معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام- في حديث في الظهار- قال «و الرقبة يجزي عنه صبي ممن ولد في الاسلام» الظاهر في ترتيب آثار الموضوع الذي هو اجزاء العتق بتبع التولد، و المفهوم منه عدم ترتب الاثر بتبع انتفائه و مع ضميمة انتفاء الواسطة بينه و بين مقابله يستشعر تحقق الموضوع المقابل تبعا.
الثالث: و بنفس التقريب تدل صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصبي يختار الشرك و هو بين أبويه قال: «لا يترك و ذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيا» [١]، و موثق أبان بن عثمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصبي اذا شبّ فاختار النصرانية و أحد أبويه نصراني أو مسلمين قال: «لا يترك، و لكن يضرب على الاسلام» [٢].
حيث ان مفادهما المطابقي و ان كان في تبعية الولد لأشرف الابوين في الملة الا انهما تدلان أيضا بالمفهوم و نحوه على التبعية أيضا في حالة عدم اختلاف ملة الأبوين في النصرانية و نحوها.
الرابع: و كذا صحيح هشام بن سالم عن عبد الملك بن أعين و (أو) مالك بن أعين جميعا عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن نصراني مات و له ابن أخ مسلم، و ابن أخت مسلم و له أولاد و زوجة نصارى، فقال: أرى ان يعطي ابن أخيه المسلم ثلثي ما تركه و يعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك ان لم يكن له ولد صغار، فان كان له ولد صغار فان على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا عن أبيهم حتى يدركوا، ... قيل له: فإن أسلم أولاده و هم صغار؟ فقال:
يدفع ما ترك أبوهم الى لامام حتى يدركوا، فان أتموا على الاسلام اذا أدركوا دفع الامام ميراثه إليهم و ان لم يتموا على الاسلام اذا أدركوا دفع الامام ميراثه الى ابن أخيه و ابن أخته المسلمين ... الحديث» [٣].
[١] الوسائل: أبواب حد المرتد باب ٢ ح ١.
[٢] المصدر: حديث ٢.
[٣] الوسائل: أبواب موانع الارث باب ٢ حديث ١.