سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٨ إذا كان كل من بدنه و ثوبه نجسا، و لم يكن له من الماء إلا ما يكفي أحدهما
و ان كانت نجاسة احدهما اكثر أو أشد لا يبعد ترجيحه (١).
فرض الشك فيدور الامر بين التعيين و التخيير و حيث انه في الامتثال- بعد فرض التزاحم- فالاصل هو التعيين نعم- على التعارض- يكون الدوران في الاطلاق و التقييد في المركب المأمور به و هو مجرى البراءة.
(١) أما الكثرة في الحجم فوجهه ان النواهي النفسية الضمنية بعد ما كانت منشأ انتزاع المانعية أو قل تقيّد المركب المأمور به بعدم شيء هو المنشأ، فبتبعها تنقسم المانعية الى استغراقية و بدلية و مجموعية و صرف الوجود و امتدادية، كما هو الحال في النواهي النفسية الاستقلالية، فان للنهي عموما و سريانا بلحاظ الافراد بنحو الشمول و يكون لكل حكم مستقل كحرمة القتل للنفس المحترمة، و عموم بدلي و مجموعي كالنهي عن الجمع بين الاختين، و صرف الوجود كالنهي عن الجماع في تروك الاحرام قبل الموقفين، و امتدادي كما في كثير من النواهي كالنهي عن شرب الخمر بقاء و غيره.
و من الظاهر أن النهي عن النجاسة الخبثية استغراقي من جهة اي لو فرض الاضطرار الى الصلاة في نجاسة على البدن لقرح أو جرح فانه لا تسقط المانعية بلحاظ بقية افراد النجاسات و بقية المواضع في البدن أو الثوب، كما انه اذا جهل نجاسة موضع فانه لا تسقط مانعية بقية النجاسات في بقية المواضع المعلومة، و كذا الحال في الامتداد فانه المقدار المضطر إليه من نجاسة الجرح لا يسوّغ الزائد عليه ما لم يكن حرجيا، و على ضوء ما تقدم فانه يتعين غسل ما كان اكثر من البدن أو الثوب لرجحانه ملاكا عند التزاحم، و قد عرفت عدم البدلية فيما ورد من الصلاة عريانا أو في الثوب النجس كي يثبت فيه مرجوحية من هذه الجهة.
و من الغريب الالتزام بتعين غسل ما هو اكثر في الفرض مع الالتزام بالتعارض عند الدوران الداخلي بين اجزاء المركب، فانه لا مرجحية للاكثر مع التكاذب حينئذ.
و أما الاشدية فقد يشكل الترجيح بها لتساوي النجاسة الخفيفة و الشديدة في