سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - التاسع الخمر
بل كل مسكر مائع بالاصالة (١)،
عندهم، و ان بعضهم لا يقول بالتحريم في القليل الذي هو مورد الروايات في اصابة الثوب، و في بعض الروايات يسأل الراوي عن تناول النبيذ عند مجالسة العامة على عشائهم خوفا من قولهم انه رافضي، فيعلم من ذلك ان روايات الطهارة توافق العامة في كثير من اقسام المسكر و كذا ممارساتهم في استخدام العطور المخمرة.
(١) كما هو المعروف من كل من قال بنجاسة الخمر، و استدل عليه تارة ب اندراج المسكرات تحت عنوان الخمر حقيقة لغوية أو شرعية، و اخرى للتعليل الوارد و الحكم عليه بعنوانه بالنجاسة.
اما الوجه الاول (كل مسكر خمر): فتارة يدعى: ان الخمر غير مختص بالمتخذ من عصير العنب بل من غيره أيضا، فهذا لا يدل على أن كل مسكر خمر بل غايته عدم حصر الخمر بالمتخذ من عصير العنب، و أخرى يدعى ان الخمر هو كل اسكار يتسبب من الاختمار فهو حينئذ ينتج الكلية المزبورة، و ظاهر بعض ما استدل عليه في الوجه الاول هو من القبيل الاول و بعضه من القبيل الثاني.
و استدل على ذلك- كل مسكر خمر- بثلاث صياغات:
الاولى: الوضع اللغوي.
الثانية: الوضع الشرعي.
الثالثة: عموم الماهية حقيقة، غايته ان الشارع ارشد أو تعبّد احرازا بوجود الماهية في كل مسكر، معتضدا ذلك بدوران اسم الخمر مدار الكحول الموجودة في كل المسكرات.
معنى الخمر لغة اما الاولى: فقد ذهب بعض اللغويين الى ان الخمر كل ما أسكر من عصير كل شيء، ذهب الى ذلك الفيروزآبادي في القاموس، و هو المنسوب الى جمهور العامة كما في