سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول
و شعر الكلب و الخنزير، فان الاحوط اجتناب حملها في الصلاة.
[مسألة: الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول]
(مسألة): الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول (١) بخلاف ما لا يؤكل تغليبا لجانب العفو عن النجاسة على الجهات الأخرى، لكن تقدم ان ذلك قد يكون اعتمادا على ما ذكروه في شرائط لباس المصلي من مانعية ما لا يؤكل و لو كان محمولا أو كان ما لا تتم الصلاة فيه، كما هو الصحيح في تلك المسألة.
و استدل للجواز مطلقا. أولا: بقصور دليل مانعية النجاسة للمحمول، لكنك قد عرفت تماميته و ورود بعض الروايات بالخصوص في المحمول.
و ثانيا: بإطلاق الشيء و القذر في دليل العفو عن ما لا تتم الصلاة به ففي موثق زرارة (يكون عليه الشيء) و في مرسل حماد (أصابه القذر) و في مرسل عبد اللّه بن سنان (و ان كن فيه قذر).
و فيه: ان اطلاقه لكل من صورة التنجس مع وجود عين النجس و المتنجس بدون وجودها بنحو متميز مستقل، مقيد بما تقدم من صحيحي علي بن جعفر و محمد بن مسلم في تراب العذرة على الرأس و الدم اليابس الواقع في اليد بمسّ الانف.
مضافا الى صحيح الحميري قال: «كتبت إليه يعني أبا محمد عليه السّلام: يجوز للرجل ان يصلي و معه فأرة المسك؟ فكتب لا بأس به اذا كان ذكيا» [١] على ما هو الاقوى في تقريب دلالتها المتقدم في بحث الميتة [٢] من عود الضمير الى الدم لكثرة الغش فيه بخلطه بدم و روث الظباء لما يحملان من اجزاء مسكية فراجع، فتكون الصحيحة خاصة بالمحمول عين النجس، هذا كله في عموم اعيان النجاسة و أما خصوص الميتة و ما لا يؤكل لحمه كالكلب و الخنزير فقد تقدم في ما لا تتم فيه الصلاة ملبوسا وجه عدم الاستثناء.
(١) كما في العظم و اللوح الذي يجبر به الكسر، و التحامه مع اللحم لا يدخله في
[١] الوسائل: أبواب لباس المصلي باب ٤١ حديث ٢.
[٢] سند العروة ٢/ ٤٦٢، ٤٦٩.