سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - كلام الأعلام في منكر الضروري
..........
حكمهما و إذا كان أحكام الكفر مختلفة لم يمتنع ان يكون احكام البغاة مخالفة لأحكام سائر الكفار» [١]، و الذي ذكره مضمون ما ذكره الشيخ في الاقتصاد.
و الذي يظهر من الكلمات في باب الجهاد ان البغاة على الامام يجري عليهم في دار الهدنة حكم المسلمين حتى تظهر دولة الحق فيجري عليهم حكم الكفار الحربيين.
نعم قد روي انه عليه السّلام قال يوم البصرة و اللّه ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم و تلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [٢].
و قال في كشف الغطا في عداد الكفار: و كل مسبوق بالشبهة مع العذر فانكر و المتردد في مقام النظر في أمر اصول الدين يجري عليه أحكام النجاسة و ان كان معذورا في الآخرة و غير المعذور يحكم عليه بالكفر الاصلي في مقامه و الارتدادي في مقامه و ما كان من القسم الثاني و هو ما تضمّن انكار الضرورة فقط فغير المشتبه الخالي عن العذر كافر أصلي أو مرتد، و من كان معذورا للشبهة لا يحكم عليه بالكفر بقسميه، و غير المعذور منه كاكثر المتصوفة يحكم عليهم بالتعزير و التغريب لئلا يفسدوا العباد و البلاد و لا يحكم عليه بالارتداد فتقبل توبتهم».
و قال في منكر الضرورة «و هذه ان صرح فيها باللوازم أو اعتقدها كفر و جرى عليه حكم الارتداد الفطري، و إلا فان يكن عن شبهة عرضت له و احتمل صدقه في دعواها استتيب و قبلت توبته و لا يجري عليه حكم الارتداد الفطري، و ان امتنع عزر ثلاث مرات و قتل في الرابعة و ان لم يمكن ذلك و ترتبت على وجوده فتنة العباد و بعثهم على فساد الاعتقاد أخرج من البلاد و نادى المنادي بالبراءة منه على رءوس الاشهاد و يجري نحو ذلك في حق المبدعين في فروع الدين».
[١] المنقذ من التقليد
[٢] تفسير البرهان ١/ ٤٧٩.