سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ١ لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة و النجاسة
..........
بالمضي في المقام و فيها واحد، و هذا الوجه مؤثر في ارتداع المبتلى ما لم تضعف ارادته الى الغاية.
الجهة الثالثة: ان حكم شكه في طرف الالزام كاحتمال الخلل لا اعتبار به أيضا، لشمول ما ورد فيه له بل و خصوص بعض ما ورد بالشك، كما هو الحال في كثير الشك و كل من خرج شكه عن المتعارف المعتاد أي عن الموجب الواقعي الصحيح للشك
و أما شكه في طرف الترخيص ففيه ثلاث صور:
الاولى: كاحتمال التطهير لما كان نجسا في السابق و احتمال الامتثال و الاداء للواجب كالفرائض اليومية و هو في الوقت.
الثانية: حصول الاذعان و الجزم لدى بعض المبتلين كما شاهدناهم فيجزم باداء الصلاة كاملة عند وقوفه لتكبيرة الاحرام، و نحو ذلك.
الثالثة: عدم حصول الاطمئنان المتعارف حصوله عند النوع من الاسباب المعتادة بتحقق النجاسة و نحوها من ما هو من الاحكام الالزامية.
فحكم ذلك كله- مع فرض نشوئه من اضطراب الواهمة- عدم الاعتداد به شكا كان أو اذعانا بالترخيص.
أما الأولى فمضافا الى جريان الاصول المثبتة لا اعتداد بذلك الشك كما تقدم، و كذا الثانية كما اتضح في الجهة الاولى، و أما الثالثة فلانصراف موضوع الاصول المرخصة عن مثله، و كذا العقلية و العقلائية فاللازم عليه الاعتناء.
و لا يتوهم ان ما ورد من الردع مخصوص بالابتلاء في طرف الخلل لا في طرف الصحة، لان الظاهر منها هو عدم الاعتداد بحالة الاضطراب و عدم الاتزان بين القوة الواهمة و بقية قوى النفس، مضافا الى عموم التعليل الوارد في غير واحد منها، و عموم بعضها كصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم، بل من التدبر فيما سبق يظهر