سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - الروايات الخاصة في نجاسة ابن الزنا
..........
جزى به، و ان عمل شرا جزي به» [١].
و صحيح أيوب بن حر عن أبي بكر (و لعله الحضرمي الثقة) قال: «كنّا عنده و معنا عبد اللّه بن عجلان فقال عبد اللّه بن عجلان و معنا رجل يعرف ما نعرف و يقال: انه ولد زناء، فقال: ما تقول؟ فقلت: ان ذلك ليقال له، فقال: ان كان ذلك كذلك بني له بيت في النار من صدر يردّ عنه وهج جهنم و يؤتى برزقه» [٢]، و المراد بصدر جهنم اعلاها أو انه مصحّف صبر أي الجمد كما نبّه عليه المجلسي «قدّس سرّه».
فالصحيح: هو عموم ما دل على تحقق الاسلام من المقرّ بالشهادتين كما تقدم تقريبه في اسلام الصبي المميز، و لعل ما ورد مما قد ينافي ذلك ناظر الى مراتب الايمان العليا كما هو معهود في الاستعمال الشرعي، و يعضد ذلك قبول اسلام العديد من هذا الصنف المعروفين في صدر الاسلام، و قد ادعى الشيخ كما عن الخلاف الاجماع على وجوب تغسيله و الصلاة عليه.
الروايات الخاصة في نجاسة ابن الزنا و أما الثاني: و هي نجاسته بالروايات الخاصة.
فقد استدل بمرسل الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه كره سؤر ولد الزنا، و سؤر اليهودي و النصراني و المشرك، و كل ما خالف الاسلام ... الحديث» [٣] حيث انه ذكر في سياق الكفار و الناصب المعين لارادة الحرمة من الكراهة كما في كثير من الاستعمالات الروائية.
و رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الاول عليه السّلام «و لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام، فانه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرهم» [٤]، فانه توسط النهي عن غسالته بين الجنب و الناصب، اذ الاول نجاسة
[١] البحار ج ٥/ ٢٨٧.
[٢] البحار ج ٥/ ٢٨٧.
[٣] الوسائل: أبواب الاسآر باب ٣ حديث ٢.
[٤] الوسائل: أبواب الماء المضاف و المستعمل باب ١١ حديث ١.