سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - حكم الدم المشكوك
الرد، و بين ما كان لاجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف.
[مسألة ٨: إذا خرج من الجرح أو الدمّل شيء أصفر يشك في أنّه دم أم لا محكوم بالطهارة]
(مسألة ٨): إذا خرج من الجرح أو الدمّل شيء أصفر يشك في أنّه دم أم لا محكوم بالطهارة (١) و كذا إذا شك من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح و لا يجب عليه الاستعلام.
[مسألة ٩: إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشك في أنّها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة]
(مسألة ٩): إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشك في أنّها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة.
[مسألة ١٠: الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر]
(مسألة ١٠): الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلّا إذا علم كونه دما، أو مخلوطا به، فإنّه نجس إلّا إذا استحال جلدا (٢).
الملاقاة للدم المشكوك في ظرف الشك إلّا أنّ الدم غير معلوم النجاسة.
و حينئذ فالأصل الجاري في الشق الأوّل من الصورة الخامسة من الشقوق المتقدمة في اصابة الثوب هو الطهارة كالصورة الأولى، و في الشق الثاني فقد يقرّب شمول الاطلاقات السابقة لكونه من الشك في التخصيص الزائد لكون الشبهة المفهومية هي للمخصص، و لكن ذلك لا يتأتى في الآية أو في الاطلاق المتصيّد من الموارد الخاصّة أو في صحيح ابن مسلم التي هي عمدة ما تقدم، و في الشق الثالث قد يقرّب أصل عدم الخروج أو عدم الرد و لكنّه لا يثبت عنوان المتخلّف، فالنوبة تصل إلى أصل الطهارة.
هذا: و لا يجري في موارد الشكوك أصالة عدم كونه مسفوحا بالعدم الأزلي [١] و لا أصالة بقاء السفح، للعلم بتوارد الحالتين عليه داخل الجسم.
(١) كما تقدم في صور المسألة السابقة، و أمّا الاستعلام فعدم وجوبه مضافا إلى كون باب الطهارة لا يجب فيه الفحص في الموضوع، هو منصوص عليه بالخصوص في صحيح زرارة المعروف في أدلّة الاستصحاب، و كذا الحال في المسألتين اللاحقتين.
(٢) كما إذا لم يبرز كطبقة متميزة عن الجلد بل كان من قبيل رضّ الجلد أو الحك الشديد الموجب لاحمراره و اسوداده.
[١] بحوث في شرح العروة ٣/ ٢١٢.