سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٨ إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره
[مسألة ٨: إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره]
(مسألة ٨) اذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره (١) او قطع موضع النجس منه، اذا كان ذلك اصلح من اخراجه و تطهيره، كما هو الغالب.
و من الغريب التفرقة بين المسجد و آلاته المملوكة له كما سيأتي بيان ذلك، بل الوجه هو تحقق الاذن من الشارع في الفعل الذي يعود نفعه للمسجد لا الفاعل، فيكون بذلك محسنا لا سبيل عليه.
لكن: قد يقرّب الوجوب بأن التطهير حيث كان من مصاديق تعظيم المسجد و عمارته كما ان اللازم مجانبة تخريبه فيجمع بين الامرين بالتعمير لما قد حصل اتلافه، و بعبارة اخرى ان ما يصور في المقام من دوران الامر و التزاحم بين وجوب التطهير و حرمة التخريب.
ممنوع: بعدم الدوران بين الامرين و عدم التنافي في الامتثال، حيث ان بالامكان امتثالهما طولا و تدريجا فأولا يمتثل التطهير ثم يزال التخريب المسبب من الفاعل للتطهير بالتعمير، و لك ان تقول ان التطهير المتعقب بالتعمير لا يزاحم حرمة التخريب، نعم لو كان التعمير يتوقف على بذل مال حرجي أو ضرري و كان وجوبه مرفوعا بقاعدتيهما فيتعين اتيان تلك الحصة و يكون التعمير مقدمة متأخرة.
هذا كله فيما لم يكن الفاعل للتطهير مسببا للتنجيس، و الا وجوب التعمير عليه حينئذ اقوى وجها، حيث ان تنجيسه بمنزلة التخريب للتسبيب عرفا، و منه يتضح وجوب رد الآجر و نحوه مضافا الى لزوم ابقاء الوقف على الجهة التي اوقف عليها، و الغريب التمسك للزوم الرد بالوجه الاخير، مع عدم التمسك به في مثل الطم و التعمير، اذ الموضوع أيضا باق فيهما.
(١) لعدّه عرفا من أجزائه أو توابعه و ظهور ما ورد من توقيته و تجنيبه النجاسات في التوسع في العنوان او الاسناد، بقرينة ان جدران المساجد او سقوفها أو ابوابها تجدد أو يجدد اطلائها و تطيينها و لا ريب في شمول محصل ما تقدم من الادلة له مع انه من الوقف اللاحق للمسجدية و كذا ما يستحدث فيها من احواض أو اعمدة