سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - الثالث مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس
و لا من اجزاء نجس العين (١) كالكلب و اخويه و المناط عدم امكان التستر بلا علاج، فان تعمم أو تحزم بمثل الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج، لكن يمكن الستر به بشده بحبل، أو يجعله خرقا لا مانع من الصلاة فيه،
و أما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة اذا فلّت فلا يكون معفو (٢) الا اذا خيطت بعد اللف بحيث تصير مثل القلنسوة.
ما تتم الصلاة به.
فوجوه ضعيفة لأن النهي المؤكد في عمومه صحيح ابن أبي عمير بأدنى الافراد لا يتناسب مع الكراهة و كذا مداقّة بقية الروايات في التفصيل، و أن الرواية الاولى غير مطلقة كما تقدم في تقريب الدلالة، و أنه في صورة الشك في التذكية يحرز باصالة عدم التذكية في السبب عنوان الميتة كما تقدم [١] تحقيق ذلك في بحث الميتة فلاحظ.
(١) لما تقدم من أن أدلة العفو ناظرة الى المتنجس لا عين النجس، عدا رواية الحلبي المتقدمة و قد عرضت الحال فيها، مضافا الى كون نجس العين مما لا يؤكل لحمه و يشمله ما دل على مانعيته- على الاصح- في ما لا تتم فيه الصلاة لشمول موثق ابن بكير عن زرارة العام لفظا بل له نحو من النصوصية بالاولوية من الروث و اللبن المفروض على البدن، و كذا غيره الخاص في ذلك، فيعارض عموم رواية الحلبي فتصل النوبة الى عموم مانعية النجاسة ان لم نرجح دليل المانعية للوجوه المتقدمة.
ثم ان العفو عام من جهة سبب التنجس سواء كان ميتة أو نجس العين و نحوه مما لا يؤكل لحمه أو الدماء الثلاثة و غيرها، نعم لو كان التنجس مع وجود عين النجاسة أو أثر ما لا يؤكل النجس فحكمه حينئذ حكم المحمول الآتي الكلام عنه.
(٢) نسب الى الصدوقين الحاق العمامة و لكن عبارة الفقه الرضوي لا تساعد النسبة للتعليل في ذيلها بعدم تمامية الصلاة به، فيظهر ارادتهما العمامة القصيرة، ثم
[١] ...