سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٢ الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص، و إن كان فيهما رطوبة مسرية
[مسألة ٢: الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص، و إن كان فيهما رطوبة مسرية]
(مسألة ٢): الذباب الواقع على النجس الرطب اذا وقع على ثوب أو بدن شخص، و ان كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته اذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس، و مجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله (١) لاحتمال كونها مما لا تقبلها، و على فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات.
فبالاستصحاب يحرز الجزء الثاني، و أما على ان الجزء الثاني هو السريان فيكون الاصل بلحاظه مثبتا، و قد يحرر الموضوع على أساس ان الموجب لانتقال النجاسة ليس هو الجسم المتنجس بل الرطوبة المتنجسة التي عليه أو التي على الجسم الملاقي، فانه في الفرض الثاني هي تتنجس أولا ثم تنجس الجسم الآخر، و حينئذ يكون استصحاب الرطوبة من استصحاب الموضوع، لكنه لا يترتب عليه الاثر لعدم احراز الجزء الآخر و هو الملاقاة للرطوبة فيكون مثبتا بلحاظ هذا الجزء.
و هذا: و الصحيح من الوجوه هو الثاني، حيث أن الرطوبة ليست تعدّ شيئا و جوهرا مستقلا، و من ثم كان حكم النجاسة للجسم لا لها و الملاقاة هي للجسم المتنجس، غاية الامر ان تأثر الملاقي هو بانتقال رطوبة الاول إليه و هو المراد بالسريان و من ثم كان ابقاء الرطوبة مثبتا بلحاظه نعم بناء على اشتراط الرطوبة بنحو التميز و صدق المائية يكون الوجه الثالث هو المتعين.
(١) في المقام ثلاث جهات:
الاولى في كبرى تنجس بدن الحيوان، الثانية في صغرى تنجسه من جهة قابلية التأثر و السراية في بعض الحيوانات كمثال المتن، و الثالثة في جريان الاستصحاب عند الشك اللاحق.
و قد: منع الماتن الجهة الثانية، و قد اختلف في جريان استصحاب نجاسة بدن الحيوان عند الشك مع العلم السابق بوجودها على بدنه، اما لعدم تنجس بدنه كي تستصحب نجاسته و استصحاب عين النجاسة مثبت بلحاظ الملاقاة لها، و اما للغوية أو الاستحالة على القول بتنجس بدنه، حيث ان الحكم بنجاسة بدنه بناء لا يكون الا