سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
[مسألة ٣: لو علم بنجاسة شيء فنسى و لاقاه بالرطوبة، و صلّى ثم تذكر انه كان نجسا، و أن يده تنجست بملاقاته]
(مسألة ٣): لو علم بنجاسة شيء فنسى و لاقاه بالرطوبة، و صلّى ثم تذكر انه كان نجسا، و أن يده تنجست بملاقاته، فالظاهر انه أيضا من باب الجهل بالموضوع لا النسيان، لانه لم يعلم (١) نجاسة يده سابقا، و النسيان انما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلّى فيه نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده، و صلّى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله.
[مسألة ٤: إذا انحصر ثوبه في نجس]
(مسألة ٤): اذا انحصر ثوبه في نجس فان لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّى فيه، و لا يجب عليه الاعادة أو القضاء (٢).
المشكوك في المثال الثاني، حيث ان غاية الأمر هي الاعادة حينئذ بمقتضى القاعدة من دون شمول الأدلة النافية لها، اذ هي اما في موارد عدم التنجيز مطلقا أو في موارد الاعتماد على اصل معذّر و نحوه- اي عند الالتفات خاصة- على الاصح كما عرفت.
(١) كما هو ظاهر، الا ان التأمل يرد على القول بالتفصيل بين مطلق التنجيز و عدمه فان في المقام يمكن فرضه متنجزا لتوانيه في نسيانه المسبب للتنجس المجهول، بخلاف ما اذا كان التفصيل هو ما قدمناه من الاستناد الى حجة أو أصل معذر في موارد الالتفات و في موارد الغفلة التفصيل بين الناسي و الجاهل.
نعم قد يظهر من صحيح علي بن مهزيار المتقدم في الناسي- على بعض التقريبات في مفاده- عدم العفو عن النجاسة المجهولة المسببة عن النجاسة المنسية فلاحظ ما تقدم، و هي و ان كانت معارضة في نفي القضاء الا انها غير معارضة في تسويتها لحكم النجاسة المجهولة المسببة عن النسيان بحكم الناسي، فالاحوط الاعادة في الفرض.
(٢) لسقوط شرطية الطهارة في اللباس مع فرض الاضطرار للبسه و ان بني على وجوب الصلاة عاريا حال الاختيار، اذ ما دل على الطهارة أو الوجوب المزبور مرفوع بالاضطرار، مضافا الى دلالة صحيح الحلبي الآتي في المضطر الى الثوب، هذا كله بالنسبة الى القضاء في الاضطرار المستوعب في الوقت.