سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - التاسع الخمر
[التاسع: الخمر]
التاسع: الخمر (١)،
لا سيما اذا اعتبرنا التلفظ بالشهادتين في الصلاة كالقرار، و أما مورد الروايتين فهما- كما تقدم في انكار الضروري- في المسلم المحكوم باسلامه و الذي طرأ عنده الشك القلبي، انه لا يحكم بردته إلا اذا جحد، فموردهما في تحديد الارتداد بعد فرض تحقق الاسلام.
فاذا فرض عدم كل ذلك كما لو كان في بلاد مشتركة بين المسلمين و الكفار في الحكم و عدد القاطنين، فحينئذ تصل النوبة الى اصالة الطهارة اذا لم يفرض تشكل علم اجمالي منجز بين احتمال النجاسة على فرض الكفر و حكم إلزامي آخر على فرض الاسلام، و أما استصحاب عدم الاسلام فلا يحرز الكفر سواء بنى على كونه معنى وجوديا أو عدم ملكه كما لا يخفى، و أما استصحاب عدم الكفر فهو ينفي موضوع النجاسة فقط.
نجاسة الخمر (١) لم يحك الخلاف من الفريقين الا عن قليل، كالصدوقين و الجعفي و ابن ابي عقيل من المتقدمين، و المقدس الاردبيلي و صاحب المدارك و شارح الدروس من متأخري المتأخرين، و عن الليث و ربيعة احد قولي الشافعي و داود من العامة.
دلالة الآية على النجاسة و المعروف عدم دلالة الآية إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لوجوه:
الاول: ان تطبيق الرجس على البقية بلحاظ الخباثة المعنوية و القبح المادية.
الثاني: التقييد ب «من عمل الشيطان» فانه يتناسب مع المعنوية.
الثالث: ان الظاهر المحتمل ان الموصوف بالرجس هو الاعمال المضافة لتلك العناوين المقدّرة بقرينة التقييد المزبور الدال على أن تلك الاعمال هي من جنس عمل الشيطان.