سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
بأن لم يعلم ان الشيء الفلاني، مثل عرق الجنب من الحرام نجس، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة. و أما اذا كان جاهلا بالموضوع بأن لم يعلم ان ثوبه أو بدنه لاقى البول- مثلا- فان لم يلتفت اصلا، أو التفت بعد الفراغ من الصلاة، صحت صلاته (١) و لا يجب عليه القضاء بل و لا الاعادة في الوقت، و ان التسعة مما يدل على عدم انصراف ادلة الخلل في الابواب عن المورد الثاني، أما اختصاص الطهارة في المستثنى بالحدثية فليس الا لقيام الروايات الآتية على عدم ركنيتها و الا فهي مذكورة كتابا أيضا في قوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ.
(١) و ذهب جماعة الى التفصيل بين الوقت و خارجه و آخرين من القدماء في بعض اقوالهم الى التفصيل بين من تفحص و نظر و غيره.
و يدل على القول الاول الروايات المستفيضة [١].
و استدل: للقول الثاني بروايات:
الاولى: بصحيحة وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجنابة تصيب الثوب و لا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك، قال: يعيد اذا لم يكن علم» [٢].
الثانية: رواية ابي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل صلّى و في ثوبه بول أو جنابة؟ فقال: علم به أو لم يعلم فعليه اعادة الصلاة اذا علم» [٣].
الثالثة: موثق ابن بكير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اعار رجلا ثوبا فصلى فيه و هو لا يصلي فيه، قال: لا يعلمه قال: قلت: فان اعلمه؟ قال: يعيد» [٤].
و هي مضافا الى معارضتها للروايات المستفيضة، ان التعليق على عدم العلم غير معمول به عند الكل مما يورث رجحان احتمال وجود السقط في المتن أو الحمل
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٢٠، ٤٠، ٤٧.
[٢] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٠ حديث ٨.
[٣] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٠ حديث ٩.
[٤] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٧ حديث ٣.