سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - الآية الثانية الدالة على المختار
..........
الأصل كذلك بل تنصروا فلا يقرّوا على ذلك.
و كرواية الزهري عن علي بن الحسين عليه السّلام قال: «لا يحلّ للأسير أن يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد له فيبقى ولده كفارا في أيديهم ... الحديث» [١] المراد منه خصوص أهل الكتاب أيضا، و إلا فالوثنيون لا يجوز نكاحهم من رأس.
السادسة: مصحح إسماعيل بن الفضل قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سبي الأكراد إذا حاربوا و من حارب من المشركين هل يحل نكاحهم و شراؤهم؟ قال: نعم» [٢] و التقريب كما سبق.
السابعة: صحيحة رفاعة النحاس قال: «قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام: ان القوم يغيرون على الصقالبة و النوبة فيسرقون أولادهم من الجواري و الغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثمّ يبعثون إلى بغداد إلى التجار، فما ترى في شراؤهم و نحن نعلم أنهم مسروقون انما أغار عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال: لا بأس بشرائهم انما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الاسلام» [٣]، و هذا قدر يسير يجد المتتبع موارد أخرى كثيرة.
و يتحصل من خصوص هذه القرينة و بعض ما تقدم أنّ إطلاق المشركين بهيئة الصفة على أهل الكتاب متعارف في الاستعمال القرآني و الروائي، و أنّه مع عنوان أهل الكتاب نظير عنواني المسكين و الفقير، إذا افترقا اتفقا في المعنى و إذا اجتمعا اختلفا في المعنى، خلافا لما يقال أنه خاص في الوثنيين.
كما يتضح بقوة من مجموع القرائن أن الموضوع في الآية عام لمطلق الكافر.
و أما الاشكال الثاني فاندفاعه ظاهر فان في العنوان ظاهر في الشرك الذي هو موضوع الاحكام المختلفة.
الآية الثانية الدالة على المختار الآية الثانية فيما استدل به على نجاسة الكافر مطلقا.
[١] أبواب الجهاد ب ٤٥ ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الجهاد باب ٥٠ حديث ١.
[٣] المصدر: باب ٥٠ حديث ٦.