سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
..........
و ثالثة و هي مفصلة بين امكان الطرح و غيره و هي مصححة محمد بن مسلم قال:
قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة، قال: «ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ، و ان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك و لا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم و ما كان اقل من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره، و اذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله و صليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه» [١]، و في التهذيب هكذا «و لا اعادة عليك و ما لم يزد على مقدار الدرهم فليس بشيء» باسقاط «و ما كان اقل من ذلك»، و في الفقيه مثل الكافي الا انه ذكر تتمة الحديث و ليس ذلك بمنزلة المني و البول ثم ذكر عليه السّلام المني فشدّد فيه و جعله أشد من البول ثم قال و الظاهر منه اتحاد المروي.
الجمع بين الروايات و قد جمع بينها و بين الروايات المتقدمة الدالة على البطلان، بحملها على وقوع النجاسة في الاثناء، اذ هي مطلقة و الدالة على البطلان مقيدة بما كانت سابقة و هذا في مثل صحيح ابن مسلم، و أما روايتي الدم فتحملان اما على الدم المعفو عنه ضرورة عدم جواز المضي في غيره، أو الحمل على الاتمام بعد التطهير و كونها حادثة في الاثناء، و لا مجال للاخذ بالتفصيل في الصحيح الاخير لاحتمال عدّ جملة «ما لم يزد على مقدار الدرهم» قيدا لكلا الشرطيتين فضلا عما في نسخة الشيخ فانه يتعين حمله على المعفو ... فالشرطية الثانية تخالف الضرورة كما عرفت.
الا ان الصحيح: هو جمع المشهور و الاخذ بالتفصيل، لأن صحيح محمد بن مسلم المفصّل كما تقدم في الفقيه متحد مع صحيحه المتقدم الذي قطّعه الكليني «قدّس سرّه» في الكافي كما هو دأبه الظاهر لمن تتبع المقابلة بين روايات الكافي و روايات كل من
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٣٠ حديث ٦، باب ٤١ حديث ٢.