سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
..........
هذا، و قد يقرّب التفصيل بأن الطائفة الثانية الدالة على نزع اللباس واردة في فرض الغلاة حيث لا ناظر فهي اخص موضوعا من الاولى، و يعضد ذلك مفهوم مصحح الحلبي المقيّد للبسه بالاضطرار بناء على استظهار الاضطرار الى ذلك من جهة وجود الناظر أو البرد و نحو ذلك لا من جهة الصلاة.
و ان اشكل [١] على ذلك الاستظهار من المصححة بأن صحيحة ابن مسكان [٢] و رواية ابن أبي عمير [٣] تدلان على ان العاري مع وجود الناظر يصلي جالسا إيماء و مع عدم وجود الناظر يصلي قائما، و كذا رواية سماعة على نسخة الكافي «قاعدا يومئ إيماء» مما يدل على وجود الناظر، فالاضطرار في المصححة هو للصلاة و لكون الانسان موجودا محتاجا الى اللباس لا يعيش كبقية الحيوانات عاريا، فالتفصيل ضعيف.
و فيه ان صحيحة ابن مسكان و رواية ابن أبي عمير غير واردتين في فرض المقام بل في العاري الذي ليس له ثوب اصلا، و أما قيام العاري مطلقا أو قعوده كذلك أو التفصيل فأقوال في تلك المسألة لاختلاف الاستظهار من الروايات، و على كل حال لا بد من فرض عدم الناظر أو عدم اللباس في روايات الطائفة الثانية، لانه مع وجوده يجب التستر مستقلا و يحرم ابداء العورة فلا تزاحم بشرطية الطهارة بالخبثية في الصلاة لكون الاول غير مشروط بالقدرة الشرعية بخلاف اجزاء و شرائط الصلاة على قول، فتكون النسبة الخصوص المطلق.
مضافا الى ما عرفت من كون مفاد الطائفة الثانية موافقا لابي حنيفة المذهب العامي السائد.
هذا: و يتأمل في الوجه المزبور ان صحيح علي بن جعفر في الطائفة الاولى صريح
[١] السيد الفاني (قدّس سرّه)
[٢] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٦ حديث ٢.
[٣] الوسائل: ابواب لباس المصلي باب ٥٠ حديث ٣.