سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - التاسع الخمر
..........
الحسن عليه السّلام: جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليهما في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا: لا بأس بأن يصلي فيه انما حرّم شربها و روى غير زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: «اذا اصاب ثوبك خمر أو نبيذ- يعني المسكر- فاغسله ان عرفت موضعه و ان لم تعرف موضعه فاغسله كله و ان صليت فيه فأعد صلاتك، فأعلمني ما آخذ به؟ فوقع بخطّه عليه السّلام: خذ بقول أبي عبد اللّه» [١]، حيث ان افراد قول ابي عبد اللّه عليه السّلام هو في مقابل قوله عليه السّلام مع قول ابي جعفر عليه السّلام كما هو ظاهر.
و مثلها ما رواه سهل بن زياد عن خيران الخادم قال: «كتبت الى الرجل عليه السّلام اسأله عن الثوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير أ يصلّى فيه أم لا؟ فان أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صلّ فيه فان اللّه انما حرّم شربها، و قال بعضهم: لا تصل فيه، فكتب عليه السّلام: لا تصل فيه، فانه رجس ... الحديث» [٢].
و الحال في سهل سهل كما هو معروف، نعم احتمل ان في السند ارسال بعد خيران الخادم لانه من أصحاب الجواد و الهادي عليهما السّلام، لا سيما و ان في تتمة الحديث في الكافي و قال: و سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ...»، و (الرجل) كما هو كنية للكاظم عليه السلام هو كنية للعسكري عليه السلام، بل أطلق أيضا على الهادي عليه السلام كما في رواية محمد بن عيسى عن محمد بن الريان [٣]، فاحتمال الارسال ضعيف.
و على أية حال فان السائل في فرضه لاختلاف الاصحاب ناظر لمنشئه و هو اختلاف الرواية كما هو عين لفظ الروايات، مضافا الى ان في التعليل (فانه رجس) اشارة الى الآية الكريمة.
و الاشكال على ذلك: بأن مفاد الروايتين يحتمل كونه تكذيبا لرواية الطهارة و حينئذ لا تكونان حاكمة عليها بل طرف معارضة، لا سيما و ان الحمل على التقية ضعيف بعد
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٨ حديث ٢.
[٢] المصدر: حديث ٤.
[٣] التهذيب كمية الفطرة.