سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - التاسع الخمر
..........
و رواية حفص الأعور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «اني آخذ الركوة فيقال: انه اذا جعل فيها الخمر و غسلت ثم جعل فيها البختج كان اطيب له، فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثم نصبّه فنجعل فيها البختج قال: لا بأس» [١] و غيرها من الروايات.
علاج التعارض في الروايات و العلاج لتعارضهما بتقديم الأولى لوجوه:
الاول: ان ما دلت على النجاسة موافقة للكتاب على ما تقدم من تقريب دلالة الآية، بل لا يبعد الترجيح به و ان بني على اجمال كلمة «الرجس» في الآية بعد الموافقة لاطلاق الامر بالاجتناب فيها.
الثاني: تضمن روايات الطهارة ما يدل على الخلل في جهة الصدور مثل طهارة ودك الخنزير، و جواز استعمال الركوة المغسولة بالخمر قبل جفافها مما يؤدي الى امتزاج البختج بالقطرات المتبقية من الخمر و ليس ذلك من الاستهلاك الرافع لموضوع الحرمة كما لا يخفى.
و كذلك كون الجارية السائلة عن حكم التمشط بالخمر الذي يجعله زوجها في المشط هي زوجة عيسى بن موسى المحتمل لكونه الوالي العباسي المشار إليه [٢]، في خروج محمد بن عبد اللّه بن الحسن، كما ان بعضها الآخر مشتمل على الخلل في الدلالة على الطهارة لكون جهة السؤال محتملة انها عن أصل جواز اللبس للثوب المصاب بالخمر.
الثالث: ورود روايات حاكمة على جهة الصدور في روايات الطهارة بانها غير صادرة لبيان المراد الواقعي.
مثل صحيحة علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمد الى ابي
[١] المصدر: حديث ٣٢.
[٢] الكافي ج ١/ ٣٦٤.