سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
و نفس العنب (١)، فاذا غلى نفس العنب من غير ان يعصر كان حراما و أما التمر و الزبيب و عصيرهما (٢) فالاقوى عدم حرمتهما أيضا
و ثانيا: ان الاستعمال في روايات الباب في ذلك أيضا.
و ثالثا: دلالة المقابلة على ذلك.
و رابعا: ان كثيرا من اللغويين قيدوا الصوت بكونه اما صوت الغليان أو اذا أخذ في الغليان و نحو ذلك، اي ليس مطلق الصوت قبل الغليان.
و خامسا: تنصيص عدة من الروايات بان حدّ الحلية غايته الغليان فأخذ الصوت الحادث قبله غاية يلغيه فتكون الموثقة معارضة و هي أضعف ظهورا لاحتمالها الغليان بنفسه.
(١) ذكره جماعة و يعطيه كلام الشهيدين في ما ذكراه من حلية الزبيب المطبوخ لانه قد ذهب ثلثاه بالشمس، و المحكى عن المحقق الاردبيلي منعه، و الصحيح التفصيل كما ذكره غير واحد، من أن الماء الخارج من العنب لا يشترط فيه وسيلة خاصة للاخراج سواء بالعصر أو بتوسط التفسخ بالغليان في الماء أو المرس فيه أو النبذ فيه كالنقيع حتى يظهر طعمه فيه، فانه في مطلق الصور يكون الخارج عصير حقيقة.
و أما غير الخارج فان كان في حبات العنب السالمة غير المدلوكة و لا الذابلة المستوية فان الماء الموجود في لحم الحبة- اي أليافها- لا يطلق عليه عصير و لو طبخت تلك الحبات في الماء ما لم تتفسخ و يخرج ماؤها، نعم اذا ضغطت و دلكت أو ذبلت و لو لم يخرج الماء فان ماء العنب يكون منحازا داخل الحبة عن اللحم و الألياف فيها، فيصدق العنوان (ماء العنب) فيحرم بالطبخ.
هذا و لكن الظاهر الحرمة في الصورة المتوسطة أيضا لكون الغليان و الحرارة موجبين لانحياز الماء في داخل الحبة عن الألياف اللحمية كما هو المجرب، اذ الذبول في الغالب يحدث بسبب الحرارة الشديدة للشمس و الجو.
حكم التمر و الزبيب و عصيرهما (٢) حكي الاجماع في الاول، و الشهرة في الثاني، لكن عن الفاضلين في كتاب