سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - فصل يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن
..........
نحو ما ورد في جواز الصلاة في الثوب المعار للذمي [١] «اذا لم يعلم انه نجسة»، و ما ورد من غسل الثوب [٢] كله تحصيلا «لليقين بالطهارة»، و مفهوم ما ورد من جواز الصلاة في ما لا تتم الصلاة به [٣] «يصيبه القذر» و ما ورد في صحيح علي بن مهزيار المتقدم [٤] في الناسي «ان الرجل اذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة الا ما كان في وقت».
و نظيره صحيح العلاء «عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى» [٥]، و رده في حكم الاعادة و عدمها لا يضر باستفادة الاطلاق في الموضوع بعد انفهام كبرى مانعية عنوان النجس منها معتضدا ببقية الادلة، و كصحيح زرارة [٦] الوارد في ما يؤكل لحمه «اذا علمت انه ذكى و قد ذكاه الذبح»، بناء على ان الوجه في مانعية الميتة هي النجاسة بل مطلقا اذ التذكية ضرب من الطهارة.
و كذا ما ورد من ارداف النجاسات في تمثيل اسئلة الرواة مما يدل على وحدة الطبيعة المركوزة، بل في بعض تلك الاسئلة التعبير ب «أو غير ذلك».
و العموم المزبور شامل لتفاصيل المتن بعد ورود التعبير بيصيبني أو يصيب ثوبي قدر النكتة من البول أو القطرة من الدم أو اغسل ما ظهر من الانف و نحوه، و كذا مفهوم جواز الصلاة في ما لا تتم الصلاة به، بل ان العموم- كما سيأتي في بحث المحمول المتنجس- هو بوسع صدق عنوان الصلاة في النجس بما لكلمة (في) من معنى استعمالي في الروايات أوسع من الظرفية بل لمطلق الملابسة.
كما يدل عليه مثل معتبرة خيران الخادم في الخمر عنه عليه السّلام «لا تصل فيه فانه رجس» [٧]، فان الرجس كما تقدم في شرح الرواية في نجاسة الخمر هو النجس
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٧٤.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٧.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣١.
[٤] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٤٢ حديث ٣.
[٥] المصدر: حديث ١.
[٦] الوسائل: أبواب لباس المصلي باب ٢.
[٧] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٣ حديث ٢.