سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ٣ وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي
بل لا يجوز ادخال عين النجاسة فيها (١) و ان لم تكن منجسة اذا كانت موجبة لهتك حرمتها، بل مطلقا على الاحوط. و أما ادخال المتنجس فلا بأس به (٢) ما لم يستلزم الهتك.
[مسألة ٣: وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي]
(مسألة ٣): وجوب ازالة النجاسة عن المساجد كفائي (٣) و لا اختصاص له (٤) بمن نجسها او صار سببا فيجب على كل احد.
(١) و يدل عليه بنحو الاطلاق الآية الاولى و الثانية أيضا بلحاظ ما ورد بطريق معتبر في تفسيرها من تنحية المشركين، و كذا في فرض الهتك الوجه الثالث و كذا بنحو الاطلاق على وجه صحيحة ابن جعفر الثانية، و المحكي عن متأخري المتأخرين تقييدها بالملوّثة، كما انك عرفت اندفاع النقوض- بأمثلة ادخال النجاسات في المسجد- على دلالة الآيات فلاحظ.
(٢) بعد قصور الادلة المتقدمة عن صورة عدم الهتك و عدم التلويث، و استدل في الجواهر على العموم بأن التقسيم الى نجس و متنجس اصطلاحي و أما في الاستعمال الروائي فالنجس يطلق على كل منهما و فيه ان اللازم وجود دليل مطلق من هذه الجهة أيضا و لا يكفي صدق العنوان، و لسان الادلة الواردة لبي تقديري غير مصرح كي يتمسك بإطلاقه.
نعم لو بنى على طهارة اهل الكتاب لكان التمسك بالآية الاولى في محله لكنك عرفت ضعف القول المزبور، و قد يستظهر الاطلاق من الآية الثانية بلحاظ معنى التطهير، بل و خصوص صحيحة علي بن جعفر الثانية بلحاظ موردها و هو الحص المتنجس و هو محتمل فيهما و أحوط.
(٣) بعد كون الملاك و الامتثال في الموضوع الواحد غير قابل للتعدد مع استواء نسبة الطلب الى الجميع.
(٤) و استشهد له بأن كيفية الطلب بعد العصيان لم تختلف عما قبل، مضافا الى ان اللازم على الاختصاص اما عدم وجوبه على البقية الا في فرض عصيانه مرة اخرى