سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٢ تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها، و سقفها و سطحها، و طرف الداخل من جدرانها
..........
المسجد زقاقا قذرا، أو قلنا له: ان بيننا و بين المسجد زقاقا قذرا، فقال: لا بأس، الارض تطهّر بعضها بعضا، قلت: السرقين الرطب اطأ عليه، فقال: لا يضرك مثله ... [١].
و مثله ما رواه في المستطرفات عنه [٢] الا ان فيه «ان طريقي الى المسجد ... فربما مررت فيه و ليس عليّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته قال: «أ ليس تمشي بعد ذلك في ارض يابسة ... (و ذيلها) لا بأس انا و اللّه ربما وطئت عليه ثم اصلي و لا اغسله» و على صورة المتن الثانية يمكن استظهار ان المحذور في ارتكاز الراوي هو دخول المسجد برجله المتنجسة مما يؤدي الى تنجيسه، و صدر المتن الاول يفيده أيضا بالتدبر حيث ان التعرض الى البين مع المسجد ظاهر في ذلك.
و لا ينافيه ما في ذيل المتن الثاني من ترتيبه عليه السّلام صلاته على مطهرية الارض فانه قد يكون استشهاد لتحقق الطهارة، كما ان ظهورها في بيان التطهير بالارض التي قبل المسجد معاضد للاستظهار المزبور.
السادسة: ما رواه الشيخ في الحسن- كالمصحح- عن عبد اللّه بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله: تعاهدوا نعالكم عند ابواب مساجدكم ... الحديث» [٣].
و رواه الطبرسي في مكارم الاخلاق مرسلا في ذيل آية و خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، و النبوي المرسل المذكور في كلمات الاصحاب «انه قال: جنبوا مساجدكم النجاسة» [٤]، و الرواية الاولى يمكن الاستظهار منها سواء كان الغرض من التعاهد هو مراعاة نظافة المساجد من القذارات العرفية أو الشرعية، لانه على الاول يكون دالا
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٢ حديث ٤.
[٢] المصدر: حديث ٩.
[٣] الوسائل: أبواب احكام المساجد باب ٢٤.
[٤] الوسائل: أبواب احكام المساجد باب ٢٤.