سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٢ تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها، و سقفها و سطحها، و طرف الداخل من جدرانها
..........
الوسائل، فانه في كل من كتاب قرب الاسناد و كتاب علي بن جعفر جعلها رواية مستقلة بل قد ادرجها في الاول في احكام المساجد، و أما الثاني فصدّرها ب «و سألته» مما يشير الى بدء رواية مستقلة، بل ان في الوسائل قد فصل بينهما ب (عن) و فصل بينه و بين الذيل بجعله له رواية مستقلة.
و تقريب الدلالة كالسابقة مع ضميمة ما تقدم من تقريب في مسجد الجبهة من تصوير الطبخ بالعذرة.
الثالثة: ما ورد من جواز اتخاذ الكنيف مسجدا [١] شريطة تنظيفه، ففي بعضها اذا نظّف و اصلح فلا بأس، و آخر يطرح عليه التراب حتى يواريه لانه يطهّره، و التساؤل عند الرواة دال على الارتكاز المزبور، كما ان الاشتراط بالتطهير أو المواراة بالتراب دال بالمطابقة صريحا عليه.
و من ذلك: يظهر النظر في ما قيل [٢] من ان هذه الروايات تقصر وجوب التطهير على ظاهر المساجد دون باطنها، فلا يحرم تنجيس باطنها، اذ الطم للكنيف لا يطهّره بل يقطع الرائحة و السراية للنجاسة كما انه ليس في الأدلة ما يعم تنجيس الباطن، و يترتب عليه جواز اتخاذ بيوت الخلاء بحفر سراديب و طوابق تحت ارض المساجد.
وجه النظر: هو ما عرفت من ظهور الروايات في لزوم قطع النجاسة عن بواطنها و التوسل الى استحالة النجاسات السابقة لو حملنا التطهير فيها على التنظيف العرفي، فالمنفهم منها هو الحيلولة دون بقاء النجاسات في الباطن فكيف يدعى قصرها ذلك على الظاهر.
و دعوى: لزوم منع إنشاء الوقف حتى يطهر الباطن على تقدير حرمة تنجيسه، فجواز الانشاء و صحة الوقف مع هذا الحال و هو نجاسة الباطن دال على عدم
[١] الوسائل: ابواب احكام المساجد باب ١١.
[٢] التنقيح ٣/ ٢٧٤.