سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - محتملات قاعدة عمد الصبي خطأ
..........
يعتد به، ذهبوا في ظاهر عبائرهم في المقام و كتاب الجهاد و الارث الى عدم الاعتداد باقراره بالشهادتين.
الدليل الثاني: ما ذهب إليه الكثير منهم من عدم توجه قلم التكليف عليه، فهو غير مخاطب بالاقرار المزبور، لكن حيث كان المحرر في محله عدم سلب عبارته في الانشائيات و ان كان غير مستقل في التصرف و أما عمد الصبي خطأ.
ففيه: أولا: انه في باب القصاص و الافعال التي هي من الجنايات لا في عموم لابواب.
ثانيا: ان الخطأ في باب القصاص و الديات ليس بمعنى سلب الإرادة و القصد، بل الخطأ المزبور يعمّ موارد الاشتباه في التطبيق و المصداق و الذي هو يلائم عدم استقلاليته في التصرف لا عدم القصد منه في افعاله، و كذا الحال في رفع القلم حيث انه رفع قلم المؤاخذة بقرينة اردافه مع النائم و المجنون ذي الدرجة القابل معه الخطاب، و الا فذو الجنون غير القابل للتكليف عقلا لا رفع شرعي في حقه و الا فالتكليف من جهة الموضوع فيهما فعلي إلا ان المؤاخذة و التنجيز مرفوعان، و كذا قرينية الامتنان فانه في رفع المؤاخذة خاصة دون التشريع الذي هو لطف، و غير ذلك من القرائن، كان الصحيح هو صحة اقراره الانشائي بالشهادتين.
هذا: و لو سلم أن عمده خطأ بقول مطلق فيرد عليه ثالثا: ان في الموارد التي يترتب على العمد آثار الزامية يؤاخذ بها كالجناية و المعاملات و غيرها، لا في مثل قبول الهدية و الحيازة للمباحات و التشرف باعتناق الملة الحنيفية البيضاء و نحوها من الموارد التي يكون الاثر للعمد في نفع و مصلحة الصبي، نعم بناء على العموم المزبور لا يعتد بكفر ولد المسلم.
محتملات قاعدة عمد الصبي خطأ فتحصّل ان في قاعدة عمد الصبي خطأ أربع محتملات.