سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ١٦ إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد
[مسألة ١٥: في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى إشكال]
(مسألة ١٥): في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى اشكال (١) و أما مساجد المسلمين فلا فرق بين فرقهم (٢).
[مسألة ١٦: إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد]
(مسألة ١٦): اذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد لا يلحقه الحكم (٣) من وجوب التطهير و حرمة التنجيس، بل و كذا لو شك في ذلك و ان كان الاحوط اللحوق
و المبادرة ثم للتطهير، و ان لم يمكن التيمم فيقع التزاحم بين الوجوب و حرمة المكث، و يمكن ترجيح الثاني على الاول بوجود الاطلاق اللفظي بناء عن كشفه على اهمية الملاك، بخلاف الاول فانه بنحو الدلالة الالتزامية لكن يمكن ان يقال ان النهي عن اقتراب المشركين هو الآخر دال على التشدد في ذلك الحكم و لا يبعد تقارب ملاك الحكمين أو وحدته فيلحظ حينئذ الامتداد و القصر الزماني.
(١) من جهة كونها معابد لله تعالى كما تشير إليه الآية وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً [١]، و مما ذكروه من جواز نقضها الى مساجد دون غير ذلك كما ورد النص بالنقض، و كما ان عدة من المساجد كمسجدي الكوفة و السهلة و كذا الاقصى و غيرها كانت من الوقف من الشرائع السابقة، الا ان كل ذلك لا يعدو تقريبا للاحتمال اذ الحكم يدور مدار العنوان المغاير لها كما هو مفروض الوجوه المتقدمة أيضا مضافا الى السيرة المستمرة من تعاطيهم الخمر و غيره فيها.
(٢) بالاتفاق و قد ورد الترغيب في الصلاة [٢] فيها لكون كل مسجد يبنى على قطرة دم نبي أو وصي، نعم قد ورد في بعضها انها ملعونة و انها بنيت فرحا لقتل الحسين عليه السّلام [٣]، و لعله يشكل صحة وقفها كمسجد ضرار الذي هدم.
(٣) فيه نظر عدا المثال الاول حيث انه جزء في تقرر الماهية الخارجية للعنوان
[١] الحج/ ٤٠.
[٢] الوسائل: ابواب احكام المساجد باب ٢١.
[٣] الا باب المزبورة ب ٤٣.