سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - التاسع الخمر
..........
و الثاني: بصحيحة عمر بن حنظلة قال: «قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته، و يذهب سكره؟ فقال: لا و اللّه، و لا قطرة قطرت في حب الا اهريق ذلك الحبّ» [١]، حيث ان القطرة في الحب مستهلكة في الماء فلولا نجاسته لما أهريق.
و اشكل عليها أيضا: تارة بضعف السند لعدم توثيق ابن حنظلة، و ما ورد من رواية الوقت و انه لا يكذب فضعيفة السند أيضا.
و فيه: انه من وجوه الطائفة و اجلائها من اضراب محمد بن مسلم، كما تشير الى ذلك صحيحة محمد بن مسلم [٢] الوارد في الحلف عند ابتلاء امرأة من آل المختار بمسألة فيه و هو من البيوت المرموقة الشيعية في الكوفة، حيث جعل المتصدي لحلها و الوسيط الى المعصوم عليه السّلام عمر بن حنظلة، و هذا كان شأن فقهاء الطائفة، و قد قام محمد بن مسلم بنقل الواقعة تلك و هو مما يدل على اعتداده بجلالته و مكانته في الطائفة.
كما ان الرواية المزبورة دالة على كونه من خصيصي الباقر عليه السّلام، اذ ان ابن مسلم من ابرز أصحابه عليه السّلام فكيف بمن يقدم على ابن مسلم في التوسيط كما تشير إليه الرواية.
هذا مضافا الى أن طريق رواية الوقت الدالة على صدقه حسنة أو معتبرة، بعد كون الراوي يزيد بن خليفة ممن يروي عنه ثلاثة من أصحاب الاجماع و خصوص تلك الرواية هي عن يونس عنه، و روى عنه غيرهم من الثقات أيضا، مضافا الى ورود المدح فيه من المعصوم عليه السّلام و لا يضر بكل ذلك وقفه.
هذا مضافا الى رواية خمسة من أصحاء الاجماع مباشرة عن ابن حنظلة و أربعة آخرين عنه بالواسطة، و كذا روى عنه قرابة عشرين من الثقات غيرهم علاوة على ذلك
[١] الوسائل: ابواب الاشربة المحرمة باب ٢٦ حديث ٢.
[٢] الوسائل: ابواب الأيمان باب ١١ حديث ١٠.