سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
و المناط سعة الدرهم (١) لا وزنه، وحده (٢) سعة أخمص الراحة، و لما حده بعضهم بسعة عقد الابهام من اليد و آخر بعقد الوسطى و آخر بعقد السبابة فالاحوط الاقتصار على الاقل و هو الاخير.
فيكون ظاهرا في الشأنية و التقدير و ان اعرب خبرا.
من ثمّ قد يقال أن كون مرجع الضمير الى الطبيعة محتاجا الى التقدير و هو خلاف الاصل بخلاف الحصة، و ان ذكر لفظة القدر بمنزلة التمييز ل (مجتمعا) المراد به مجموعه و على أية حال فانه على اشتراط الاجتماع الفعلي، فالظاهر أخذه في مقابل المتفرق شبه النضح أي النقط الصغار بالرش، لا ما اذا تفاحش و تقارب فانه نحو اجتماع بالمعنى المزبور، كما حكي عن الشيخ في النهاية و كما هو المروي المرسل في الدعائم «فاذا تفاحش غسل» [١] و يشمله عموم صحيح محمد بن مسلم و غيره من عمومات المنع الفوقانية.
(١) كما هو الظاهر من أخذه في السطوح كعرض.
(٢) حدّه في كلمات المتقدمين بالدرهم البغلي أو الوافي كما في النهاية و المبسوط و السرائر و المراسم و المهذب و اشارة السبق و الوسيلة و المقنعة و الانتصار و الفقيه، و حكي عن كتب اخرى كثيرة منها الفقه الرضوي و من ثم قيل إن التحديد بهذا العنوان من العلميات، كما لا خلاف بينهم في كون وزنه ثمانية دوانق في قبال الدرهم المضروب لاحقا في العهد الاسلامي الذي وزنه ستة دوانق أو الطبري الذي وزنه أربعة دوانق.
و فسّر العنوان المزبور بما يقرب من سعة اخمص الراحة كما في السرائر و وصفه في المعتبر بانه الاشهر، الا انه حكى في الروض عن بعض تفسيره بعقدة الوسطى، و نسب الى ابي علي أو ابن الجنيد تفسيره بعقدة الابهام و هو يقرب من الاول اذا اريد منه التحديد بحسب الطول للقطر لا العرض كما هو ظاهر لكونه مدورا، و الى ابن أبي
[١] المستدرك: أبواب النجاسات باب ١٥ حديث ٢.