سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - نجاسة دم ماله نفس سائلة
..........
البابين [١].
و فيه: أنّ التقييد بالرؤية مع تذيلها بعين التفصيل في العلم بوجود القذر على منقار الدجاجة، ظاهر في الحكم بالطهارة ما لم يعلم بالنجاسة في الشبهة الموضوعية، حيث أنّ فرض السائل أن منشأ الشك في الخارج و هو سبعية الطير المعتاد على أكل النجاسات.
و لو سلم ظهورها في امارية الدم فهي في الشبهة في الموضوع في مورد الطيور لا في الحكم إذ الظاهر هو فراغها عن نجاسة الدم، كالقذر في فرض الدجاجة، و إنّما الشك من ناحية مصداق الدم، فوجود الدم أمارة على القسم النجس منه، نعم لو كانت متعرضة للشك في الحكم لكانت شاملة لكثير من أقسام الدم حتى الذي في البيضة، هذا مع أنّ الجمع في الامارية لشبهتين طوليتين فيه من التكلف في التقدير ما لا يخفى بعد فرض تصور عنوان جامع لهما.
الرواية الثانية: ما ورد في البئر نظير صحيح ابن بزيع المتقدم، لكن في اطلاقها- مع كون نجاسة الدم مفروغا عنها لدى السائل لسؤاله عن مقدار النزح- تأمّل، و لو سلم ففي الدم الحيواني ذي النفس السائلة.
الرواية الثالثة: اطلاق مفهوم روايات نفي البأس عن دم ما لا نفس سائلة له «إنّ عليا كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب» [٢]، و هو بعد البناء على مفهوم الوصف فليس دائرته أوسع ممّا تقدم.
الرواية الرابعة: ما ورد في مانعية الدم كصحيح عبد اللّه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي، ثمّ يذكر بعد ما صلّى، أ يعيد صلاته؟ قال: «يغسله و لا يعيد صلاته، إلّا أن يكون
[١] التنقيح ج ٣/ ٦.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٣.