سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - مسألة ١ كما يعفى عن دم الجروح كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه
و لا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس (١) نعم يجب شده (٢) اذا كان في موضع يتعارف شده و لا يختص العفو بما في محل الجرح، فلو تعدى عن البدن الى اللباس أو الى اطراف المحل كان معفوا لكن بالمقدار المتعارف (٣) في مثل ذلك الجرح و يختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر و الصغر، و من حيث المحل، فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدي الى الاطراف كثيرا أو في محل لا يمكن شده فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح.
[مسألة ١: كما يعفى عن دم الجروح كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه]
(مسألة ١): كما يعفى عن دم الجروح كذا (٤) يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه ذلك كما تقدم الاستظهار له.
(١) كما هو مفاد بعض الروايات «يصلي و الدم يسيل من ساقه»، «يصلي و ان كانت الدماء تسيل» و غيرها.
(٢) و هذا تحديد آخر لنطاق الروايات المزبورة، و يستدل له بما في غير واحد من اسئلة الرواة من تقييد الجرح بكونه في موضع لا يمكن ربطه أي شدّه كموثق عبد الرحمن و موثق سماعة و رواية المستطرفات المتقدمين، و بان موارد بعضها الدماميل و هي تخرج في مواضع لا يمكن شدّها عادة، لا سيما مع فرض الكثرة أيضا، و على كل تقدير فان الماتن قد قيّد وجوب الشدّ بالمواضع المتعارف شدّها كما هو الحال في خروج دم الرعاف الآتي و عدم شمول الادلة له.
(٣) و حكي عن صاحب الحدائق جواز التعدي لما في موثق عمار السابق من الامر بمسح الدم المنفجر بيده، و فيه ان ظاهر الموثق هو التجنب عن التعدي و التفاحش للدم بتوسط المسح باليد لانه في الصلاة و لذلك امر بعد ذلك بمسح اليد بالحائط أو بالارض لازالة عين النجاسة عنها.
(٤) و يدل على العفو في الثلاثة مضافا الى تنصيص بعض الروايات على الاول، التلازم العادي في الخارج الذي هو كالقرينة على تعرض العفو الوارد له و إلا فلا خصوصية لمثال القيح المنصوص عليه.