سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - الطائفة الثالثة الدالة على النجاسة
..........
الثالثة: صحيح علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام، قال: «إذا علم انه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام، الا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل، و سأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، الا أن يضطر إليه» [١].
و الاقرب في مفاد السؤال الأول هو إرادة ماء الأحواض الصغار الذي ينفعل بالنجاسة عند انقطاع المادة عنه، فاذا اغتسل فيه النصراني اغتسل بغيره من أحواض بيوت الحمام، الا ان يدع النصراني يغتسل وحده فلا يغتسل المسلم معه، ثم يغسل الحوض المزبور فيطهره بوصله بالمادة ثم يغتسل، فيكون مقتضى هذا التأكيد ناصا على نجاسة الماء الملاقي لهم، نعم في كون ذلك الانفعال بسبب نجاستهم أبدانهم الذاتية هو بنحو الظهور.
فان قلت: ان ما ورد في الجنب نظير ذلك يستشف منه النجاسة العرضية لا الذاتية.
قلت: أولا: قد افترق اللسان الوارد فيهما حيث ان في الجنب قد ورد نفي البأس عن القطرات المنتضحة من جسده إذا طهّر فرجه و يداه عن القذارة، و هذا بخلاف ما ورد في أهل الكتاب فانه لم يستثن.
ثانيا: إلى أنّ روايات الحمام قد ورد فيها عدة من العناوين الأخر و هي ابن الزنا و الناصب و الزاني، فبعضها بلحاظ العناوين الذاتية و بعضها بلحاظ العناوين العرضية.
ثالثا: انه لو كان جهة النهي في الماء الملاقي لبدن أهل الكتاب هو النجاسة العرضية لما كان وجه لتخصيصهم بالذكر في قبال الجنب و الحائض و غيرهما ممن هو متلوّث بالنجاسة العرضية.
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٤ حديث ٩.