سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - الطائفة الأولى
..........
و هم على مراتب:
أولها: التدين ببغض عليّ عليه السّلام و أهل البيت عليهم السّلام.
و الثاني: نصب العداوة لهم و اظهار البغض جهارا.
و الثالث: مطلق البغض لهم عليه السّلام.
الرابع: البغض لشيعتهم.
الخامس: الخارج بالحرب على الامام عليه السّلام.
معنى النصب و في اللسان «يقال نصب فلان لفلان نصبا اذا قصد له، و عاداه و تجرد له»، و قال:
«و النواصب قوم يتدينون ببغضة علي عليه السّلام»، و المناسب للمادة هو الاظهار و الاقامة على ذلك كما في بقية المعاني المستعملة فيها، و سيأتي في الروايات شواهد على إرادة هذا المعنى من الناصب.
هذا و مقتضى القاعدة في الاول ما تقدم في الخوارج، و كذا الثاني مع فرض انكاره لفضائلهم و مودتهم.
أدلة نجاسة النواصب و أما الادلة الخاصة فيدل على ذلك طوائف من الروايات بعضها على النجاسة و بعضها على الحكم بكفرهم فيضم الى عموم ما دل على النجاسة به:
الطائفة الاولى روايات غسالة الحمام [١]، كموثقة ابن ابي يعفور «فان اللّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقا انجس من الكلب و ان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه»، و التقريب ما تقدم في نجاسة الكافر من ان المفاضلة تقتضي الاشتراك في الحكم و ان نجاسة الكلب مادية لا معنوية.
[١] الوسائل: أبواب الماء المضاف و المستعمل باب ١١.