سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - فصل يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن
إيماء سواء كان متسترا به او لا، و ان كان الاقوى في صورة عدم التستر به بأن كان ساتره غيره عدم الاشتراط، و يشترط في صحة الصلاة أيضا ازالتها عن موضع السجود (١) دون المواضع الاخر.
اشتراط طهارة موضع السجود (١) بلا خلاف محكي بل و عن المرتضى التعميم لكل مكان المصلي، و عن الحلبي للمواضع السبعة، و نسب الى الفخر و والده اشتراط عدم كونها مسرية مطلقا و لو للمقدار المعفو عنه في مكان المصلي، نعم عن البحار انه يظهر من بعض النصوص عدم اشتراط طهارة مسجد الجبهة، و في الحدائق انه لم يقف على نص دال على الاشتراط.
هذا و الحكم في المسألة متسالم عليه بين الكل، و يدل عليه روايات:
الاولى: صحيح الحسن بن محبوب قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص، يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى، ثم يجصص به المسجد، أ يسجد عليه؟ فكتب إليه بخطه: «ان الماء و النار قد طهراه» [١]، و قد رواه كل من الشيخ و الصدوق بسندهما عنه.
و قد تشكل دلالته: أولا: باجمال تطهير الماء و النار في الرواية و انه كيف يطهر ما معه من العذرة هل هو بالاحتراق و صيرورته دخانا أو رمادا.
و ثانيا: بان الماء الذي يسكب على الجص لا ينفصل عنه كي يصدق الغسل.
و ثالثا: ان تنجس الجص من العذرة بأي نحو فرض، لا يرتفع بتوسط الماء بل حينئذ تزداد السراية لفرض وجود عين النجاسة.
و تدفع: بان العذرة في مفروض السؤال تجعل وقودا و كذا عظام الميتة و هو يجعل في اطراف الجص كمثل التنور يحرق و حينئذ تصبح رمادا مستحيلا و هذا معنى تطهير النار له، كما يشهد له صحيح علي بن جعفر الآتي، و أما تطهير الماء فهو بإراقة
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٨١ حديث ١.