سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ٥ إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرر الصلاة
الا من صلاة واحدة (١) و التيمم الوارد في موثقة عمار و سماعة فليس خلاف ما تقرر هاهنا فلاحظ [١].
(١) كما ذهب إليه جماعة كالفاضل و الشهيدين و المحقق الثاني و المقدس و تلميذه و غيرهم ممن ذهب الى لبس المتنجس في صورة الانحصار، و ذهب جماعة اخرى كالفاضلين في بعض كتبهما و غيرهما ممن ذهب الى لزوم التعري في تلك المسألة الى لزوم التعري هاهنا.
و الصحيح ان مقتضى القاعدة بعد عدم امكان الموافقة القطعية لكل من التستر و الطهارة هو التنزل الى الموافقة الاحتمالية لاحدهما مع الموافقة القطعية للآخر و هو لبس احدهما، لا التخيير بين اللبس و التعري، اذ في التعري مخالفة قطعية للتستر و موافقة قطعية للطهارة و في لبس احدهما موافقة احتمالية للطهارة مع الموافقة القطعية للتستر و هو اولى لاحتمال موافقة الاثنين معا بخلاف التعري هذا ما لم يثبت اهمية الطهارة بدرجة يلزم احرازها القطعي بالتعري.
هذا و أما على القول الاول في المسألة السابقة فهو لزوم لبس احدهما في المقام بعد عدم سقوط التستر مع النجاسة المعلومة فكيف بالمحتملة، و أما على القول الثاني فتارة يجمد على النص فلا يشمل المقام فيرجع حينئذ الى مقتضى القاعدة و أخرى يستظهر من النص اهمية الطهارة و ان لزم المخالفة القطعية للتستر كما في صورة الانحصار، و الأهمية المستظهرة تارة لمقتضى تعين الموافقة القطعية لها بالتعري و ان امكن الموافقة الاحتمالية لهما معا بلبس احدهما و اخرى تقتضي التخيير بين القطعية لها و الاحتمالية لهما معا و أما على القول بالتخيير في المسألة السابقة فيتضح الحال فيه مما ذكر في القول الاول و ما ذكر في مقتضى القاعدة معا، فيتعين لبس احدهما.
نعم لا يخفى الفرق بين البناء على مقتضى القاعدة أو البناء على التعميم لأدلة
[١] سند العروة ٢/ ٣٤٤- ٣٤٩.