سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - مسألة ٢ الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد
و لكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه اشكال (١) و الاحوط عدم العفو.
[مسألة ٣: إذا علم كون الدم أقل من الدرهم، و شك في أنه من المستثنيات أم لا]
(مسألة ٣): اذا علم كون الدم أقل من الدرهم، و شك في أنه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو (٢) و أما اذا شك في انه بقدر الدرهم أو أقل فالاحوط عدم العفو (٣) (١) استدل للعفو بأن الفرع لا يزيد على الاصل حيث ان نجاسة الرطوبة من الدم و اشكل بأنها دعوى ظنية، و الظاهر أن الفرعية في الجعل العقلائي في باب القذارات و من باب سراية النجاسة، كما استدل بها في مواضع، بل أن مورد بعض النصوص متناول له كما في مثال نضح دم الرعاف الذي يخرج في كثير من الاحيان مع ماء الانف و بعض المخاط،.
و في صحيح الحلبي المتقدم «ينضحه و لا يغسله» و قد يتوهم عوده لدم الرعاف الا أن الصحيح عوده الى دم البراغيث الطاهر. و سيأتي في (المسألة ٥) ارتضاء بقاء العفو هناك بعد زوال عين الدم، من القائل بعدم العفو هاهنا، مع انه استدل بالأولوية القطعية و اطلاق الادلة.
(٢) لأصالة العدم الازلية في ما لو كان الشك في كونه من نجس العين أو ما لا يؤكل، أو العدم السابق لو كان الشك في كونه حيضا و نحوه.
و أما استصحاب جواز الصلاة في الثوب كما استدل به المحقق الهمداني «قدّس سرّه».
ففيه ان الجواز بالمعنى المفيد و هو الصحة و المطابقة للمأمور به اي انه سابقا لو صلى في هذا الثوب لصح، فهو مضافا الى كونه حكما عقليا، هو حكم تعليقي بالتعليق العقلي، و بالمعنى غير المفيد- و هو الجواز التكليفي للدخول و اتيان الصلاة فيه، لانه لا يثبت صحة الصلاة، كما لو جرت البراءة للدخول في الصلاة- فلا ثمرة فيه.
(٣) لأن الظاهر ان ما ورد من روايات العفو كمخصص لعموم مانعية عنوان الصلاة في النجس المستفاد من ادلة الابواب، فلا مجال لتوهم أن العموم الاولي المقرر فيها هو جواز الصلاة في الدم خرج منه الدرهم و ما زاد عليه استنادا الى مثل رواية داود بن