سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٤ الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه إشكال
..........
لا يقتضي ذلك لوجوه:
الاول: ذكره في سياق المجنون و النائم، و التكليف فيهما فعلي من جهة الموضوع و ان لم يكن فعليا من جهة المكلف، أي عدم فاعلية التكليف اما في النائم فظاهر و لذلك يلزم بالقضاء و نحوه، و أما المجنون فمورد الرفع ليس ذي الدرجة المسلوب عنه العقل تماما فانه ليس موردا للوضع كي يصح الرفع فيه بل مورده ذي الدرجة التي يتأتى منه شيئا من التمييز و يمكن فيه وضع التكليف و استبدال التعبير بالقلم بكتابة السيئات ظاهرة في كون المرفوع المؤاخذة و التكليف.
الثاني: كتابة الحسنات له عند تمييزه كما ورد [١].
الثالث: انه حيث كان الرفع شرعيا و امتنانيا فهما انما يكونان في المورد الواجد لملاك التكليف، و بمقتضى الامتنان يكون المرفوع هو الالزام و العقوبة و المشروعية، لانه حرمان من اللطف الالهي المفروض في التشريع.
و الاشكال: على ذلك بأن الحكم امر بسيط فلا يمكن تبعيضه و التفكيك فيه و ان الوجوب أو الحرمة حد عقلي ينتزعه العقل فلا يناله الرفع الشرعي فلا محالة يتعلق بالاعتبار الشرعي الوحداني فيرفعه [٢].
غير وارد: فان الرفع كما تقدم ليس مخصص و مقيد للحكم بل هو رافع للفعلية التامة اي قيد في الفعلية التامة كالحرج و الاضطرار أو رافع للتنجيز خاصة كالقدرة العقلية، غاية الامر يكون قيدا شرعيا في التنجيز، و لك ان تقول انه حيث كان الظاهر من جريان القلم هو كتابة السيئات كان التعبير بالرفع كنائيا لعدم امكان رفع الاحكام العقلية مع فرض موضوعها، و هو كنائي عن الرخصة و الجواز فينتزع من مجموع الطلب و الجواز الرجحان غير الالزامي اي حد الاستحباب.
الرابع: عدم التفكيك بين مشروعية المستحبات بالذات و مشروعية الافعال
[١] الابواب السابقة.
[٢] التنقيح ٣/ ١٥٢.