سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٢ اذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالاحوط حرمته
و ان كان لحليته وجه (١) و على هذا فاذا استلزم ذهاب ثلثية احتراقه فالاولى ان يصب عليه مقدار من الماء، فاذ ذهب ثلثاه حل بلا اشكال.
أصحاب المجاميع كالبحار و الوسائل و المستدرك لم تصل بسند صحيح، و مجرد ورود روايات عديدة في تلك النسخة واردة في كتب اخرى معتبرة عن زيد النرسي لا يحصل القطع بتطابق جميع روايات النسخة الواصلة مع النسخة الاصلية للاصل المسندة عند الشيخ و النجاشي.
هذا مع ما حكى من التصحيف في غير واحدة من روايات النسخة الواصلة هذه، فكيف يركن الى صورة المتن و الواصلة مع اختلاف ما نقله صاحب الوسائل مع البحار، و قد قال في هامش الاول «و لتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب».
رابعا: الاستدلال بالاستصحاب التعليقي، بتقريب ورود القضية التعليقية في العنب فتستصحب عند تغيره الى الزبيب، الا انه يضعّف بناء على جريانه كبرويا ان الموضوع في المقام هو عصير العنب لا ذات العنب كي يتحد في النظر العرفي مع الزبيب، و هو مغاير لعصير الزبيب أو لك ان تقول ان الموضوع للحكم التعليقي هو العصير و لم يتحقق الموضوع كي يستصحب سابقا، اذ الزبيب متخذ من العنب لا من عصيره، فلا يقين سابق كي يستصحب.
هذا مضافا الى عدم ورد قضية تعليقية في أدلة الحرمة اذ التعبير ب «اذا» لفرض الثبوت عند الثبوت ظرفية لا تعليقية (كإن) و نظيراتها، نعم قد تضمّن الشرطية، الا انه لا يستفاد ذلك في المقام.
حكم العصير المتحول دبسا (١) و يتمسك للحل بعدة وجوه:
الاول: ما يظهر من عدة روايات من كون المدار على الخضاب و الحلاء مطلقا، كما في رواية اسحاق بن عمار حيث وصفه لابي عبد اللّه عليه السّلام دواء اتخذه له الطبيب من